لم تصمد الأشغال التي انطلقت قبل نحو أربعة أشهر في إطار مشروع التأهيل الحضري بمدينة بني بوعياش بإقليم الحسيمة أمام التساقطات المطرية التي شهدتها المدينة مساء أمس الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، حيث تسببت مياه الأمطار في جرف أجزاء من الأشغال التي تم الشروع فيها حديثاً، وأعادت إلى الواجهة تساؤلات حول جودة المشاريع والتصاميم المعتمدة ومدى ملاءمتها لخصوصيات المدينة.
وكانت الأشغال قد انطلقت قبل أشهر قليلة وشملت تهيئة عدد من الفضاءات والأرصفة، وصباغة العلامات الطرقية، وإعادة تأهيل المدخل الرئيسي للمدينة، إلى جانب تهيئة فضاءات خاصة بسيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة وإعادة تنظيم بعض المرافق المحاذية للمركب التجاري.
غير أن التساقطات المطرية التي شهدتها المدينة عشية أمس كشفت، وفق ما أظهرته الوضعية الميدانية، عن أضرار طالت جميع الأوراش التي لم يمض على البدء في إنجازها سوى أشهر قليلة، فيما جرفت مياه الأمطار أغلب الأشغال والتهيئات، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى صمود هذه المشاريع أمام الظروف المطرية العادية.
وتكتسي هذه الملاحظات أهمية خاصة بالنظر إلى أن مشروع تأهيل مدينة بني بوعياش رُصدت له اعتمادات مالية كبيرة، تتجاوز عشرة ملايير سنتيم، ما يرفع من سقف انتظارات الساكنة بشأن جودة الأشغال واحترام المعايير التقنية المطلوبة.
كما أعادت الأمطار الأخيرة النقاش حول عدد من المشاريع المرتبطة بالطرق والتزفيت والقناطر وشبكات تصريف مياه الأمطار، خصوصاً أن جزءاً منها لا يزال في طور الإنجاز، بينما تعرضت أجزاء أخرى لأضرار بعد فترة قصيرة من انطلاقها.
وتنتظر الساكنة توضيحات من الجهات المشرفة على المشروع بشأن طبيعة الأضرار المسجلة، ومدى ارتباطها بطريقة تنفيذ الأشغال أو بالتصاميم المعتمدة، إضافة إلى الإجراءات التي سيتم اتخاذها لتدارك الاختلالات وضمان عدم تكرارها مستقبلاً.
فالمشروع الذي يفترض أن يساهم في إعادة تأهيل المدينة وتحسين بنيتها التحتية، ساهم كذلك في التأثير على الطريق الوطنية رقم 2 , ووجد نفسه أمام اختبار ميداني مبكر بفعل أمطار أمس، بعدما تحولت بعض أوراشه الجديدة إلى نقاط أثارت انتباه الساكنة والمتابعين للشأن المحلي.
07/10/2026