رفع البنك المركزي العراقي السعر الرسمي لبيع الدولار إلى 1520 دينارا، اعتبارا من الأربعاء 7 أكتوبر، بعدما ظل مستقرا عند 1320 دينارا منذ فبراير 2023، في خطوة جاءت بقرار حكومي ووسط ضغوط اقتصادية متزايدة. ويأتي الإجراء في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى تراجع صادرات النفط العراقية التي توفر نحو 90 في المئة من إيرادات البلاد، وانخفاض احتياطات العملات الأجنبية بنحو 20 مليار دولار، إلى جانب ارتفاع أسعار السلع وتراجع قيمة الدينار في السوق الموازية.
وأثار القرار استياء في الأسواق العراقية، إذ تجاوز سعر الدولار في السوق الموازية 1700 دينار بحلول صباح الأربعاء، وفق تجار نقلت عنهم وكالة فرانس برس. وشهدت أسواق بغداد حركة محدودة مع إغلاق عدد من المتاجر ومكاتب الصرافة، فيما عبّر مواطنون عن مخاوفهم من انعكاس ارتفاع سعر الدولار على تكاليف المعيشة. وقال الخبير في الاقتصاد السياسي علي المولوي إن رفع سعر الصرف يمثل سلاحا ذا حدين، إذ قد يساعد الحكومة على تمويل الإنفاق في ظل الاضطرابات الإقليمية، لكنه في المقابل يضغط على القدرة الشرائية للمواطنين ويرفع تكلفة السلع المستوردة.
ويعتمد العراق بشكل كبير على عائدات النفط من العملات الأجنبية لتمويل الواردات ودعم استقرار الدينار وتغطية رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين، الذين يمثلون نحو 20 في المئة من سكان البلاد البالغ عددهم أكثر من 46 مليون نسمة. ورغم تأكيد البنك المركزي أن احتياطاته الأجنبية لا تزال كافية لتلبية طلبات التحويل الخارجي وتمويل التجارة وتسوية البطاقات المصرفية والمبيعات النقدية للمسافرين، تسعى السلطات إلى تقليص اعتماد الاقتصاد على النفط عبر رفع الإيرادات غير النفطية من 10 في المئة حاليا إلى 45 في المئة بحلول عام 2037.
07/10/2026