يتصاعد الاحتقان في صفوف مهنيي سيارات الأجرة بعدد من المدن المغربية، خصوصا سيارات الأجرة الكبيرة، على خلفية ارتفاع سعر الغازوال إلى أكثر من 16 درهما للتر. وأفادت مصادر مهنية لكواليس الريف بأن عددا من المهنيين يتدارسون زيادة قدرها درهم واحد في التسعيرة، في انتظار ما سيسفر عنه اجتماع تنظيمي مرتقب الأربعاء 7 أكتوبر، فيما تؤكد هيئات حماية المستهلك أن أي تعديل في التعريفة لا يصبح قانونيا إلا بقرار عاملي، داعية الحكومة إلى التدخل لضبط أسعار المحروقات أو تخفيف الضريبة الداخلية على استهلاكها.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه السائقون ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع المداخيل، إذ أوضح محمد الشراح، أحد مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة بالرباط، أن الزيادة المقترحة قد تشمل بعض الخطوط الرابطة بين باب شالة وأحياء التقدم والنهضة واليوسفية، إلى جانب خطوط في اتجاه سلا، مؤكدا أن القرار لم يدخل حيز التنفيذ بعد. وأشار إلى أن التذمر يمتد إلى مدن أخرى، من بينها الدار البيضاء وبرشيد وبني ملال، حيث شهد القطاع توقفات عن العمل، بينما يشتكي المواطنون والطلبة من انعكاس أي زيادة على ميزانياتهم في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي المقابل، شدد ممثلو جمعيات حماية المستهلك على ضرورة احترام المساطر القانونية وعدم فرض أي تعريفة جديدة بشكل فردي، موضحين أن تحديد أسعار النقل يخضع لمقرر يصدره عامل الإقليم بعد دراسة المقترحات المهنية. وقال بوعزة الخراطي إن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك توصلت بشكايات بشأن زيادات عشوائية، معلنا استعدادها لاتخاذ إجراءات قضائية وفق الشروط القانونية، فيما دعا بوجمعة موجي إلى إخضاع أي زيادة لمعايير واضحة ورقابة السلطات. كما طالب الفاعلون الحكومة بالتدخل لتسقيف أسعار المحروقات أو مراجعة الضريبة الداخلية على الاستهلاك، بما يخفف الضغط عن المهنيين ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين.
07/10/2026