عاشت أجواء مطار الناظور-العروي، عشية أمس الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، على وقع حالة من التوتر والهلع، بعدما فشلت طائرة تابعة لشركة العربية للطيران، كانت تقل حوالي 190 مسافراً، في الإقلاع خلال ثلاث محاولات متتالية، قبل أن تتمكن في المحاولة الرابعة من مغادرة المطار في اتجاه ألمانيا، وسط مخاوف وقلق كبيرين في صفوف الركاب.
وبحسب المعطيات المتوفرة، بدأت الرحلة بشكل عادي بعدما صعد المسافرون إلى الطائرة، في تمام الساعة الرابعة عصرا ؛ في وقت كان موعد الإقلاع في تمام الرابعة و50 دقيقة ، وظلوا داخلها لنحو ثلاث ساعات، قبل أن تبدأ الطائرة في التحرك باتجاه المدرج استعداداً للإقلاع في تمام الساعة الثامنة ليلا .
غير أن المحاولة الأولى لم تكتمل، بعدما لم تتمكن الطائرة من بلوغ السرعة المطلوبة، ما دفعها إلى العودة إلى نقطة التوقف، وسط استغراب الركاب الذين لم يتلقوا توضيحات كافية حول سبب تعذر الإقلاع.
ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، إذ جرت محاولة ثانية للإقلاع، لكنها باءت بالفشل هي الأخرى، حيث قال قائد الطائرة أن عجلة الطائرة في خلل ، قبل أن تعاود الطائرة المحاولة للمرة الثالثة، لتنتهي مجدداً دون نجاح، وهو ما تسبب في تصاعد حالة الغضب والقلق داخل الطائرة، خصوصاً في ظل وجود عدد كبير من المسافرين.
وفي خضم هذه التطورات، طُلب من الركاب شد أحزمتهم والاستعداد مجدداً، قبل أن تعلن إحدى المضيفات أن الطائرة بحاجة إلى التزود بالوقود، وهو ما زاد من حالة الاستغراب والقلق لدى عدد من المسافرين، خصوصاً بعد المحاولات السابقة والفشل المتكرر في الإقلاع.
وبعد سلسلة من المحاولات والإجراءات التقنية، تمكنت الطائرة أخيراً من الإقلاع في المحاولة الرابعة، في اتجاه ألمانيا، غير أن ذلك جاء بعد تأخير إجمالي ناهز ست ساعات، قضى خلالها المسافرون وقتاً طويلاً في حالة من الانتظار والقلق، من بينهم نحو ثلاث ساعات داخل الطائرة قبل بدء محاولات الإقلاع ، في وقت طلب فيه قائد الطائرة بإنزال كل من يريد ذلك ، حيث نزلت سيدة مسنة وزوجها وشخص آخر كانوا مرضى ليتم تركهم في المطار .
وتثير هذه الواقعة، التي عاشها 190 من المسافرين بمطار الناظور-العروي، علامات استفهام واسعة حول ظروف الرحلة والتدابير التقنية التي اتخذت قبل السماح للطائرة بالمغادرة، خاصة بعد تكرار فشل الإقلاع ثلاث مرات متتالية.
كما تطرح الواقعة تساؤلات حول مدى وضوح التواصل مع المسافرين أثناء مثل هذه الحالات، وحول الإجراءات المعتمدة للتأكد من الجاهزية التقنية الكاملة للطائرة قبل إعادة محاولة إقلاعها، في انتظار توضيحات رسمية من شركة العربية للطيران والجهات المعنية بشأن ملابسات ما حدث والأسباب التقنية الدقيقة التي أدت إلى تعثر الرحلة.
07/10/2026