kawalisrif@hotmail.com

تقرير أوروبي يرصد تصدر المغاربة ضحايا الاتجار بالبشر في بلجيكا

تقرير أوروبي يرصد تصدر المغاربة ضحايا الاتجار بالبشر في بلجيكا

كشف التقرير الرابع لتقييم وضع مكافحة الاتجار بالبشر في بلجيكا، الصادر عن مجموعة الخبراء التابعة لمجلس أوروبا، عن معطيات بشأن تنامي مخاطر الاستغلال التي تواجه المهاجرين غير النظاميين وطالبي اللجوء والأطفال غير المصحوبين والنساء. وأفاد التقرير بأن المواطنين المغاربة تصدروا، عدديا، قائمة ضحايا الاتجار بالبشر المسجلين في بلجيكا بين 2022 و2024، متقدمين على البرازيليين والفلبينيين والبنغلاديشيين، مع تسجيل حالات استغلال اقتصادي وعمل قسري وسوء معاملة، خصوصا في صفوف العمال الذين تعقد وضعيتهم الإدارية أو تثقلهم الديون المرتبطة بالهجرة.

وأشار التقرير إلى أن المغاربة يوجدون أيضا ضمن أكثر خمس جنسيات حضورا بين الأطفال والقاصرين الذين وصلوا إلى بلجيكا من دون مرافقين قانونيين، إلى جانب مواطني الجزائر وأفغانستان وإريتريا وسوريا. وحذر الخبراء من تعرض هذه الفئة للتشرد والاستغلال الإجرامي والجنسي، ولا سيما من يعيشون في الشوارع أو في وضعية عبور، داعين السلطات البلجيكية إلى تعزيز آليات الكشف المبكر عن الضحايا وتوفير الحماية والدعم القانوني والمادي لهم، بغض النظر عن جنسيتهم أو مستوى تعاونهم في الإجراءات القضائية المتعلقة بالمهربين. واعتبر التقرير أن بلجيكا تظل أساسا بلد مقصد ووجهة نهائية لضحايا الاتجار، مع كونها أيضا بلد عبور ومنشأ لبعض الحالات.

وسجلت مجموعة الخبراء في المقابل إصلاحات تشريعية وهيكلية اتخذتها بلجيكا لمواجهة الظاهرة، من بينها تعديل القانون الجنائي سنة 2024 لتجريم أشكال إضافية من الاستغلال، بينها استغلال الزواج القسري والتبني غير القانوني، وتشديد العقوبات، فضلا عن تعزيز الرقابة على سلاسل المناولة في قطاعات كالبناء والنقل. كما حذرت من استمرار أزمة استقبال طالبي اللجوء، مشيرة إلى وجود آلاف الأشخاص في الشوارع دون مأوى ملائم، بما يزيد تعرضهم لشبكات الاستغلال والاتجار، ودعت إلى توفير أماكن استقبال كافية ولائقة للفئات الهشة وتنفيذ الأحكام القضائية ذات الصلة. واعتمد التقرير في معطياته على سجلات المراكز البلجيكية المتخصصة ومؤسسات رسمية، من بينها المركز الفيدرالي للهجرة والشرطة الفيدرالية.

07/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts