كشفت نتائج الانتخابات التشريعية أن المسار الذي كان يُرتقب أن يقود زكية الدريوش من اللائحة الجهوية للنساء بجهة سوس ماسة إلى الاستمرار على رأس وزارة الفلاحة والصيد البحري قد لا يكتمل، بعدما تمكنت من ضمان مقعدها البرلماني عن معقل انتخابي رئيسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في وقت كان فيه اسمها مطروحا لمواصلة تدبير القطاع ضمن الحكومة المقبلة.
وكان الرهان، وفق معطيات وتحليلات متداولة داخل الأوساط السياسية والمهنية، يقوم على تأمين وصول الدريوش إلى البرلمان عبر اللائحة الجهوية، قبل الدفع بها مجددا إلى الواجهة الحكومية لتولي حقيبة وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بما يضمن استمرار حضور الأحرار في تدبير أحد أكثر القطاعات ارتباطا بالمصالح الاقتصادية الكبرى. غير أن نتائج تشريعيات 2026 أعادت ترتيب الحسابات، بعدما حل الحزب في المرتبة الثانية خلف الأصالة والمعاصرة، وفق النتائج المعلنة، قبل أن يتجه إلى الاصطفاف في المعارضة.
وبهذا التطور، تكون الخطة التي ارتبطت بإبقاء الدريوش في موقعها الحكومي قد توقفت عند حدود المقعد البرلماني، بعدما أصبح انتقال الأحرار إلى المعارضة يحول دون استكمال المسار الذي كان يمكن أن يجمع بين ضمان حضورها في البرلمان واستمرارها على رأس قطاع الصيد البحري. ويظل مستقبل الحقيبة رهينا بهندسة الحكومة المقبلة ومفاوضات توزيع القطاعات، فيما تدخل الدريوش المرحلة الجديدة بعضوية مجلس النواب، دون أن يكون موقعها الحكومي محسومًا في ظل تموقع حزبها خارج الأغلبية.
07/10/2026