يسود استياء متزايد في أوساط عدد من المواطنين بمدينة إمزورن، على خلفية ما وصفوه بغياب رئيس الجماعة عن الميدان خلال التساقطات المطرية القوية التي شهدتها المنطقة أمس، وتسببت في صعوبات كبيرة في التنقل، فضلاً عن عزلة مؤقتة بعدد من النقاط والأحياء.
وسجلت منطقة حي واد المالح ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب المياه، ما أدى إلى اجتياح السيول لعدد من منازل الساكنة، في وقت شهد فيه الحي الصناعي بدوره غمر عدد من الفضاءات والمرافق بالمياه، وهو ما تسبب، بحسب إفادات محلية، في خسائر مادية طالت عدداً من الحرفيين والتجار.
وأثارت هذه الوضعية تساؤلات واستياءً لدى عدد من المواطنين، خصوصاً في ظل ما اعتبروه غياباً للحضور الميداني لرئيس الجماعة خلال فترة شهدت فيها المدينة ظروفاً استثنائية، كانت تتطلب، بحسب أصوات محلية، تعبئة ومواكبة ميدانية لتقييم الأضرار والتدخل في النقاط المتضررة.
ويأتي هذا الاستياء في وقت شهدت فيه جماعات مجاورة تعبئة ميدانية للتعامل مع آثار التقلبات الجوية، وهو ما دفع فاعلين محليين إلى التساؤل حول طبيعة الحضور والتفاعل المؤسساتي مع مثل هذه الحالات الطارئة، ومدى جاهزية الجماعة للتعامل مع تداعيات التساقطات المطرية القوية.
وأكدت أصوات محلية أن عمليات التدخل وفك العزلة عن بعض المناطق تمت بفضل مجهودات عناصر الوقاية المدنية، إلى جانب مساهمة عدد من الفاعلين الجمعويين، الذين ساهموا في التعامل مع الوضع ومساعدة المتضررين.
وفي المقابل، شدد متتبعون للشأن المحلي على أهمية تحمل المسؤولية المباشرة خلال الظروف الاستثنائية، وتعزيز الحضور الميداني للمسؤولين المنتخبين، إلى جانب الرفع من مستوى التنسيق بين الجماعة ومختلف المصالح المتدخلة، بما يضمن سرعة الاستجابة والتدخل عند وقوع مثل هذه الحالات.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش حول مدى جاهزية البنيات والتجهيزات بمدينة إمزورن لمواجهة التساقطات المطرية القوية، فضلاً عن ضرورة اعتماد آليات أكثر نجاعة للتدخل الاستباقي والحد من الأضرار التي قد تلحق بالمنازل والممتلكات والأنشطة التجارية والحرفية.
07/10/2026