شهدت مدينة إمزورن، بإقليم الحسيمة، أمس الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، تساقطات مطرية تسببت في غمر عدد من الشوارع والأزقة، وتسرب المياه إلى مجموعة من المنازل، مخلفة خسائر مادية كبيرة في ممتلكات عدد من المواطنين.
وأمام الوضع الاستثنائي الذي عرفته المدينة، تدخلت عناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة من أجل إجلاء عدد من السكان الذين حاصرتهم مياه الأمطار داخل منازلهم، إلى جانب تدخلات ميدانية لفتح بعض المسالك وإبعاد المياه عن المناطق المتضررة.
وفي تصريح لجريدة “كواليس الريف” ، حمل مسؤول من داخل جماعة إمزورن مسؤولية الاختلالات التي ظهرت خلال هذه التساقطات للمجلس الجماعي الأسبق، الذي كان يرأسه محمد أزغاي، معتبراً أن الأشغال التي شهدتها المدينة خلال المرحلة السابقة لم تراع، بحسب قوله، متطلبات تصريف مياه الأمطار.
وأوضح المصدر ذاته أن بعض الشوارع، ولا سيما في حي الحرفيين، شهدت أشغال تهيئة وصفها بأنها تمت بطريقة عشوائية، مشيراً إلى أن بعض الطرقات جرى تهيئتها، وفق روايته، فوق مستوى أسطح المنازل والمحلات التجارية، من دون توفير قنوات ومنافذ كافية لتصريف مياه الأمطار.
وأضاف المسؤول الجماعي أن هذه الوضعية ساهمت في تجمع كميات كبيرة من المياه وتحول أجزاء من المدينة إلى برك مائية واسعة، خصوصاً مع قوة التساقطات التي شهدتها إمزورن خلال وقت وجيز.
وأشار المتحدث إلى أن معالجة هذه الإشكالات لن تكون مهمة سهلة، مؤكداً أن إصلاح ما وصفه بالأخطاء المرتبطة بالبنية التحتية وتصريف المياه يتطلب اعتمادات مالية مهمة وتدخلاً من عدد من الجهات والمؤسسات المختصة، إلى جانب تدخل الجماعة من أجل معالجة النقاط السوداء التي كشفت عنها التساقطات الأخيرة.
وفي سياق التدخلات الميدانية، أفاد المصدر نفسه بأن جماعة إمزورن استعانت بجرافات وآليات تابعة لخواص، إضافة إلى شاحنات، من أجل رفع النفايات والمخلفات وإفراغ عدد من الأماكن التي تراكمت فيها مياه الأمطار، فضلاً عن تنظيف المناطق المتضررة من مخلفات التساقطات.
وتأتي هذه الفيضانات لتعيد إلى الواجهة إشكالية تصريف مياه الأمطار بمدينة إمزورن، ومدى جاهزية البنية التحتية لمواجهة التساقطات المطرية القوية، خاصة في ظل تكرار تجمع المياه بعدد من النقاط بالمدينة خلال فترات التساقطات.
07/10/2026