علمت “كواليس الريف” من مصادر مطلعة وموثوقة، أن جهات نافذة تسعى، إلى ممارسة ضغوط على الجهات القضائية والأمنية التي تباشر حاليا البحث في ملف المقاول المثير للجدل المومني صلاح الدين ومن معه، في قضية مرتبطة بشكايات عدد من المستفيدين من مشاريع تابعة لجمعية أزهار السكنية بوجدة.
ولا يزال المقاول ، رفقة صهره خالد الإدريسي ومن معهم ، يخضعون للحراسة النظرية من طرف الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة للشرطة القضائية بولاية أمن وجدة، بأمر من النيابة العامة ، وذلك في إطار البحث الجاري لتعميق التحقيق في الشكايات المقدمة من أكثر من 60 شخصا، مع إمكانية ارتفاع عدد المشتكين، وفق المصادر ذاتها، إلى حوالي 400 شخص.
وتعود وقائع الملف، إلى عمليات بيع مرتبطة بمساكن اجتماعية ومشاريع عقارية قدمت للمساهمين في إطار مشاريع تابعة لجمعية أزهار السكنية، نشرت “كواليس الريف” تفاصيها سابقا عبر حلقات ، قبل أن يتبين للمستفيدين، أن كل هذه المشاريع غير موجود على أرض الواقع.
وتشير المعطيات الموثوقة إلى أن المبالغ المؤداة من طرف المساهمين تجاوزت ، ملياري ونصف المليار سنتيم، وهي الأموال التي يقول المشتكون إنهم دفعوها مقابل الاستفادة من المشاريع السكنية موضوع الملف.
وزادت القضية تعقيدا، وفق المصادر ذاتها، بعد مراسلة صادرة عن ولاية الجهة، تضمنت ، أن الأبحاث التي أجرتها السلطات لم تسفر عن منح أي رخص إدارية لفائدة المشاريع المرتبطة بجمعية أزهار السكنية.
وقد شكلت هذه المعطيات ، نقطة دفعت عددا من الضحايا إلى التوجه نحو النيابة العامة المختصة، للمطالبة بفتح بحث قضائي وتحديد المسؤوليات في هذه القضية.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الفرقة الاقتصادية والمالية أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة، تطرح القضية تساؤلات حول مآل هذا الملف، خصوصا أن أحد ضباط الفرقة المعنية المدعو السوري ؛ صديق مقرب من المقاول المومني ، وما إذا كان البحث سيكشف حقيقة المعاملات والمشاريع موضوع الشكايات، وكذا المسؤوليات المحتملة لكل طرف.
كما يترقب المشتكون ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية، في ظل حديث عن محاولات من جهات غير معلومة للتأثير على مسار الملف أو تقديم روايات من شأنها، بحسب مصادر “كواليس الريف”، إبعاد الشبهات عن بعض الأشخاص المتابعين في القضية.
07/10/2026