أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الخميس من بيروت، أن دول الاتحاد تؤيد تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان يونيفيل، التي تنتهي نهاية العام الجاري. وأكدت كالاس أن الدول الأعضاء ترفض ترك فراغ أمني في جنوب لبنان، معتبرة أن تمديد مهمة القوة الدولية سيكون موضع ترحيب، في ظل استمرار التوتر والتصعيد مع إسرائيل.
وتنتشر يونيفيل في جنوب لبنان منذ 1978، ويبلغ قوامها نحو 7500 عنصر من قرابة 50 دولة، إلا أن وجودها لم يمنع اندلاع مواجهات متكررة بين إسرائيل وحزب الله. وكان مجلس الأمن قد قرر في أغسطس 2025، تحت ضغط أميركي، إنهاء مهمة القوة بحلول 31 ديسمبر 2026. وجاء ذلك في سياق حرب اندلعت في مارس عقب إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل، وردت تل أبيب بحملة عسكرية واسعة خلفت أكثر من 4300 قتيل، وترافقت مع توغل إسرائيلي في عشرات البلدات والقرى بجنوب لبنان، فيما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في منطقة تصفها بأنها أمنية وتمتد لنحو عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وأوضحت كالاس أن المسار الرامي إلى نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا وانتشار الجيش اللبناني لم يحقق تقدما ملموسا، رغم اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل عقب تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في يونيو. وشددت على ضرورة وجود جهة تتولى التحقق من التزام الطرفين بالاتفاق، محذرة من خطورة انتهاء مهمة يونيفيل في وقت لم تبدأ فيه بعد قوة دولية أخرى يمكن أن تضطلع بهذه المهمة.
08/10/2026