علمت جريدة “كواليس الريف” من مصادر متطابقة أن عناصر مختصة في قضايا المخدرات والشبكات الإجرامية العابرة للحدود حلت، خلال الأسبوع الجاري، بمدينة إمزورن بإقليم الحسيمة، في إطار أبحاث مرتبطة بملفات الاتجار في المخدرات، وذلك عقب الأحداث الخطيرة التي شهدتها المنطقة يوم 7 شتنبر الماضي.
وبحسب المصادر نفسها، فإن العناصر التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية باشرت تحريات وأبحاثاً مرتبطة بشبهات حول نشاط شبكات لترويج المخدرات، من بينها الكوكايين، وذلك في عدد من المناطق بالإقليم، في وقت باتت فيه إمزورن، وفق المعطيات المتداولة، محط اهتمام أمني متزايد بسبب طبيعة الملفات المفتوحة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الأبحاث الجارية أسفرت، وفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، عن توقيف 22 عنصراً من جهاز الدرك الملكي، يتوزعون بين مركزي إمزورن وتماسينت، فيما لا تزال التحقيقات متواصلة لتحديد طبيعة علاقات المشتبه فيهم بالشبكات المفترض نشاطها في كل من جماعة لوطا، وسيدي بوعفيف «بوكيدان»، وإمزورن.
وأضافت المصادر أن حالة من الترقب تسود في صفوف المصالح الأمنية بإمزورن، في ظل احتمال إعادة فتح عدد من الملفات القضائية المرتبطة بترويج المخدرات، بهدف تحديد خريطة الشبكات النشطة بالمنطقة، والكشف عن مختلف الأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بهذه الملفات.
وتأتي هذه التحركات الأمنية في أعقاب المواجهة التي شهدتها المنطقة يوم 7 شتنبر الماضي بين عناصر من القوات الأمنية وأشخاص من شبكة للاتجار في المخدرات، وهي المواجهة التي أسفرت عن مقتل أحد أفراد الشرطة وإصابة دركي وشخص مدني بجروح خطيرة ، وفق المعطيات المتوفرة.
ولا تستبعد المصادر أن تتسع دائرة الأبحاث لتشمل أشخاصاً آخرين يُشتبه في مساهمتهم أو ارتباطهم بهذه الملفات، خصوصاً في ظل المعطيات التي يجري التحقيق بشأنها حول احتمال امتداد شبكات إجرامية دولية إلى التراب الوطني.
وتكتسي هذه الأبحاث أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الشبكات المرتبطة بتهريب وترويج المخدرات، وما قد يترتب عن أي امتداد لشبكات إجرامية عابرة للحدود من مخاطر أمنية، وهو ما يجعل نتائج التحقيقات المنتظرة كفيلة بكشف ما يجري وخريطة المتدخلين في هذه الملفات.
08/10/2026