kawalisrif@hotmail.com

فرنسا تفتح الباب أمام عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي

فرنسا تفتح الباب أمام عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي

فتحت فرنسا الباب أمام عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، بعدما دعا وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور لندن إلى “العودة في أي وقت”، في أعقاب تصريحات رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام التي كسر فيها أحد أبرز الخطوط الحمراء التي حكمت سياسة حكومته تجاه “بريكست”، بطرح جميع الخيارات المتعلقة بمستقبل علاقة بلاده بالاتحاد، وصولا إلى احتمال العودة إلى عضويته.

وقال ليسكور، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، إن قرار مغادرة الاتحاد كان من حق الشعب البريطاني، وإن قرار العودة سيكون له أيضا، مضيفا أن عودة بريطانيا ستتيح لها الجلوس “على الطاولة” والمشاركة مع الدول الأوروبية في مواجهة التحديات العالمية.

وتأتي الدعوة الفرنسية بعد تحول لافت في موقف الحكومة البريطانية بقيادة حزب العمال، إذ قال بيرنهام إن “بريكست” ألحق ببريطانيا ضررا أكبر من الفائدة، وتعهد ببحث العلاقة طويلة الأمد مع الاتحاد الأوروبي بالتزامن مع القمة المرتقبة بين لندن وبروكسل.

ولم يطرح رئيس الوزراء البريطاني قرارا بالعودة إلى الاتحاد، كما لم يعلن عن استفتاء جديد، لكنه وضع للمرة الأولى منذ خروج بريطانيا من الاتحاد عام 2020 مجموعة واسعة من الخيارات على الطاولة.

وتشمل هذه الخيارات الإبقاء على الترتيبات الحالية، والانضمام إلى الاتحاد الجمركي الأوروبي، والعودة إلى السوق الأوروبية الموحدة، أو الذهاب “إلى النهاية” بما يعني بحث العودة إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. وقال بيرنهام إن الحكومة ستدرس ما هو ممكن، إضافة إلى إيجابيات وسلبيات كل خيار قبل تحديد موقفها.

ويمثل هذا الطرح تحولا عن الموقف الذي خاض به حزب العمال انتخابات 2024، عندما استبعد العودة إلى السوق الموحدة والاتحاد الجمركي وحرية حركة الأشخاص.

ورحب ليسكور بالتحول البريطاني، قائلا إن عودة بريطانيا ستكون موضع ترحيب إذا اختار البريطانيون ذلك. وقال في مقابلة مع “بي بي سي”: “الشعب البريطاني قرر، وهذا حقه بنسبة 100%، وإذا كانوا مستعدين للعودة، فعليهم أن يقرروا. لكن ما يمكنني قوله لهم هو: عودوا، في أي وقت”.

وجاءت تصريحات الوزير الفرنسي خلال زيارة إلى بريطانيا، حيث التقى نظيره البريطاني جون هيلي، ومن المقرر أن يجري لقاءات مع ممثلي القطاع المالي ويلقي كلمة في كلية لندن للاقتصاد.

ولا يخلو التقارب البريطاني الأوروبي من خلافات اقتصادية. فقد انتقد بيرنهام خططا أوروبية تهدف إلى دعم الصناعات الأوروبية، محذرا من أن بعض القواعد الجديدة قد تضر بالشركات البريطانية وتضعها في موقع تنافسي أضعف أمام الشركات الموجودة داخل الاتحاد.

وتشير استطلاعات حديثة إلى تحول في المزاج العام البريطاني تجاه “بريكست”، لكن تأييد العودة إلى الاتحاد يظل مرتبطا إلى حد كبير بشروط العضوية وتفاصيلها، ما يجعل الانتقال من التأييد النظري إلى قرار سياسي مسألة أكثر تعقيدا.

وكالات :

08/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts