قال محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن ما وقع في طنجة بشأن أوراق الانتخابات بمدرسة القدس قد يشكل خيانة للأمانة إذا أثبت التحقيق الجاري ذلك، معتبرا في المقابل أن القضية تتعرض لاستغلال سياسي بهدف مهاجمة الحزب على المستوى الوطني. وأوضح، خلال مشاركته في برنامج بوليميك على قناة شذى تيفي، أن قرار تجميد عضوية عمدة طنجة جاء انطلاقا من مبدأ تحمل المسؤولية واحتراما للمسار القضائي، دون إصدار أحكام مسبقة بشأن المسؤولية الجنائية.
وأشار بنسعيد إلى أن التزكية التي يمنحها الحزب للمرشح تمثل أمانة، على غرار الثقة التي يمنحها المواطن للمرشح عبر التصويت له، مؤكدا أن المكتب السياسي اختار تجميد العضوية بدل الطرد في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات. وشدد على ضرورة التمييز بين الوقائع المثبتة وما وصفه بالبوليميك السياسي، مؤكدا أن القضاء يظل الجهة المخولة للحسم في الوقائع موضوع البحث، بينما تخضع الأفعال المنسوبة إلى أعضاء الحزب للمساءلة الداخلية والقضائية كل ضمن اختصاصه.
ورفض عضو القيادة الجماعية للبام توظيف واقعة طنجة لمهاجمة الحزب وطنيا، مشيرا إلى أن أحزابا أخرى واجهت بدورها حالات مشابهة خلال الانتخابات، دون أن يعفي ذلك الأصالة والمعاصرة من تحمل مسؤوليته تجاه أعضائه. وأضاف أن الحزب ناقش منذ مؤتمري 2017 و2020 عددا من الإشكالات التنظيمية والسياسية، ولا يرى حرجا في تقييم أدائه ومساءلته عند وقوع أخطاء، معتبرا أن اتساع قاعدة المنتخبين والمناضلين يجعل وقوع تجاوزات أمرا واردا، وأن التعامل معها يجب أن يتم عبر الأدلة وآليات الحزب والمؤسسات القضائية.
08/10/2026