kawalisrif@hotmail.com

إنفانتينو يضع المغرب في واجهة العالم  :     إشادة دولية بتطور الملاعب والبنية الكروية بالمملكة

إنفانتينو يضع المغرب في واجهة العالم : إشادة دولية بتطور الملاعب والبنية الكروية بالمملكة

أشاد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بالتطور الذي عرفته البنية التحتية الرياضية في المغرب، معتبراً أن المملكة أصبحت ضمن التجارب الإفريقية التي شهدت إنجاز مشاريع مهمة في إطار النهوض بكرة القدم وتطوير منشآتها.

وجاءت تصريحات إنفانتينو خلال مشاركته، اليوم الخميس، في مؤتمر استراتيجية الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف»، المنعقد في الرأس الأخضر خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 9 أكتوبر الجاري، بحضور رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي وعدد من المسؤولين عن كرة القدم الإفريقية.

وأوضح رئيس «فيفا» أن عدداً من الدول الإفريقية، من بينها المغرب، تمكنت خلال السنوات الأخيرة من تعزيز بنياتها الكروية من خلال تشييد مراكز وطنية للتدريب، وإنجاز ملاعب جديدة، وتطوير المنشآت المخصصة لاحتضان المنافسات، فضلاً عن بناء مقرات جديدة للاتحادات الكروية الوطنية.

وكشف إنفانتينو أن الاتحاد الدولي لكرة القدم ضخ، خلال العقد الأخير، استثمارات تقدر بنحو مليار دولار في القارة الإفريقية، من بينها حوالي 500 مليون دولار تم استثمارها خلال السنوات الأربع الماضية، مشيراً إلى أن «فيفا» أعد تقارير بشأن 124 مشروعاً وإجراءً تم إنجازه أو إطلاقه في مختلف أنحاء القارة.

وأكد رئيس الاتحاد الدولي أن هذه الاستثمارات بدأت تنعكس بشكل واضح على قدرة الدول الإفريقية على احتضان مبارياتها الدولية فوق ملاعبها، موضحاً أن 26 دولة إفريقية كانت، قبل عامين فقط، عاجزة عن استضافة لقاءاتها الدولية بسبب عدم توفر ملاعب تستجيب للمعايير المطلوبة.

وأشار إلى أن الوضع تغير بشكل ملموس في الوقت الراهن، إذ أصبح بإمكان 40 بلداً إفريقياً استقبال مبارياته الدولية على أرضه، وهو ما اعتبره مؤشراً على التحسن الذي شهدته البنية التحتية الكروية بالقارة.

وشدد إنفانتينو على أن «فيفا» يعتزم مواصلة دعم هذا المسار، من خلال البحث عن مزيد من الموارد والفرص الكفيلة بمواكبة تطور المنشآت الرياضية وكرة القدم الإفريقية، بهدف الوصول إلى مرحلة تتمكن فيها جميع دول القارة من خوض مبارياتها الدولية داخل أراضيها.

ولم يقتصر حديث رئيس «فيفا» على البنية التحتية، بل توقف أيضاً عند التطور الذي باتت تحققه المنتخبات الإفريقية على الساحة الدولية، مستشهداً بما وصفه بالأداء اللافت خلال كأس العالم 2026.

وأوضح أن تسعة منتخبات إفريقية من أصل عشرة شاركت في النسخة الأخيرة من المونديال تمكنت من بلوغ دور الإقصاء المباشر، في حين أن جميع المنتخبات الإفريقية الخمسة التي شاركت في نهائيات كأس العالم 2018 غادرت المنافسة قبل الوصول إلى هذه المرحلة.

ويرى إنفانتينو أن هذه النتائج تعكس حجم العمل الذي تم إنجازه داخل مختلف البلدان الإفريقية، مبرزاً أن المواهب القادمة من القارة أصبحت تحظى بحضور متزايد في كرة القدم العالمية، وأن توفير فرص أكبر أمامها للمنافسة على أعلى المستويات يمكن أن يساهم في تحقيق مزيد من التطور.

من جهته، وصف باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الاجتماع المنعقد في الرأس الأخضر بأنه محطة استراتيجية غير مسبوقة، موضحاً أنه يوفر لممثلي الاتحادات الـ54 المنضوية تحت لواء «الكاف» فرصة لإجراء تقييم معمق لمسار كرة القدم الإفريقية، والوقوف على الجوانب التي حققت تقدماً، إلى جانب تحديد المجالات التي ما تزال في حاجة إلى مزيد من العمل.

وأكد موتسيبي أن الاجتماعات العادية للاتحادات لا توفر دائماً الوقت الكافي لمناقشة مختلف القضايا المرتبطة بمستقبل كرة القدم في القارة، وهو ما يجعل هذا المؤتمر مساحة مخصصة للنقاش والتقييم ووضع تصورات مشتركة للمرحلة المقبلة.

ودعا رئيس «الكاف» إلى تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين مختلف مكونات كرة القدم الإفريقية، والاستفادة من النتائج والمكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية، مثمناً في الوقت ذاته انخراط مسؤولي الاتحادات الوطنية الـ54 والمسؤولين عن مختلف مناطق «الكاف» في جهود تطوير اللعبة داخل القارة.

ومن المنتظر أن تستمر أشغال مؤتمر استراتيجية الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، غداً الجمعة، من خلال جلسة ستخصص لتقييم مشاركة المنتخبات الإفريقية في نهائيات كأس العالم 2026.

وستعرف الجلسة حضور عدد من الأسماء البارزة في المجال التقني، في مقدمتها أرسين فينغر، مدير تطوير كرة القدم العالمية في «فيفا»، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء والمدربين، ومن بينهم مدرب المنتخب الوطني المغربي محمد وهبي.

08/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts