في خطوة تعكس اتساع الحضور الاقتصادي للمغرب داخل الدوائر الاستثمارية الأوروبية، دخلت الرباط على خط بحث فرص جديدة لتعزيز التعاون مع إيرلندا، عبر لقاء جمع لحسن محراوي، سفير المملكة المغربية لدى جمهورية إيرلندا، بجيني ميليا، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة الإيرلندية.
اللقاء لم يقتصر على استعراض العلاقات القائمة بين البلدين، بل انصب بشكل أساسي على بحث إمكانيات جديدة يمكن أن تدفع التعاون الاقتصادي المغربي الإيرلندي إلى مستويات أوسع، خصوصاً في مجالات الاستثمار والتجارة والبنية التحتية والتكنولوجيا والشراكات بين الشركات.
ووفق المعطيات التي أوردتها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، شكل الاجتماع مناسبة لتسليط الضوء على المؤهلات التي تجعل من المغرب منصة اقتصادية مفتوحة أمام الشركات الدولية، مستفيداً من موقعه الجغرافي الذي يضعه عند ملتقى أوروبا وإفريقيا، ومن شبكة اتفاقيات التجارة الحرة والبنيات التحتية والربط اللوجستيكي.
وتراهن الرباط، في هذا السياق، على موقعها كبوابة نحو الأسواق الإفريقية، خصوصاً في ظل تنامي اهتمام الشركات الدولية بالفرص الاستثمارية والتجارية التي توفرها القارة.
كما بحث الجانبان الإمكانات المتاحة أمام الشركات المغربية والإيرلندية لتطوير شراكات جديدة، بما يتيح للمقاولات الإيرلندية توسيع حضورها في الأسواق الإفريقية انطلاقاً من المغرب، مقابل منح الشركات المغربية فرصاً إضافية لتعزيز حضورها داخل السوق الإيرلندية والأوروبية.
وتبرز هذه الدينامية توجه المغرب إلى تقديم نفسه ليس فقط كسوق للاستثمار، وإنما كمنصة إقليمية يمكن من خلالها الوصول إلى أسواق متعددة، مستفيداً من موقعه وانفتاحه الاقتصادي وتطور بنياته التحتية وحضوره المتنامي داخل القارة الإفريقية.
وبحسب الوكالة المغربية، فإن مجالات الاستثمار والتجارة والتكنولوجيا والبنية التحتية تفتح بدورها إمكانيات واسعة أمام تعاون أكبر بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، في وقت تتجه فيه العلاقات المغربية الإيرلندية إلى توسيع نطاقها نحو شراكات اقتصادية وتجارية أكثر ارتباطاً بالمصالح المشتركة.
08/10/2026