kawalisrif@hotmail.com

بعد 11 عاماً في قمة السلطة وشعب وبلد غني جدا .. رئيس سويسرا يفاجئ الجميع ويعلن الرحيل: “لم يعد الشغف كما كان”

بعد 11 عاماً في قمة السلطة وشعب وبلد غني جدا .. رئيس سويسرا يفاجئ الجميع ويعلن الرحيل: “لم يعد الشغف كما كان”

في مفاجأة سياسية لافتة، أعلن غي بارمولان، رئيس الكنفدرالية السويسرية وعضو الحكومة الفدرالية منذ عام 2016، قراره مغادرة المجلس الفدرالي مع نهاية دجنبر المقبل، منهياً بذلك مساراً سياسياً استمر 11 عاماً داخل أعلى مؤسسة تنفيذية في البلاد.

بارمولان، البالغ من العمر 66 عاماً، كشف قراره خلال مؤتمر صحفي في العاصمة برن، واضعاً حداً لمسيرة طويلة داخل الحكومة السويسرية، في خطوة تأتي في وقت يشهد فيه العالم تحولات وضغوطاً سياسية واقتصادية متزايدة.

وبدا الرجل، المعروف بأسلوبه الهادئ وروحه المرحة، مرتاحاً وهو يعلن قرار الرحيل، مؤكداً أن استقالته لا ترتبط بوضعه الصحي، وإنما جاءت بعد مراجعة شخصية هادئة لمستقبله السياسي.

وأوضح بارمولان أنه أمضى فترة الصيف في التفكير في إيجابيات الاستقالة وسلبياتها، قبل أن يحسم قراره ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة، مؤكداً رغبته في إفساح المجال أمام “دماء جديدة في هذه الأوقات التي تشهد عدم يقين كبير”.

لكن العبارة الأكثر دلالة جاءت عندما تحدث بصراحة عن دوافعه الشخصية، قائلاً: “لم يعد الشغف بالعمل قوياً كما كان في البداية”.

ويغادر بارمولان الحكومة في نهاية العام الذي يتولى فيه رئاسة الكنفدرالية السويسرية، وهو منصب دوري يستمر سنة واحدة، فيما يختلف النظام السويسري عن الأنظمة الرئاسية التقليدية، إذ يتكون المجلس الفدرالي من سبعة أعضاء يتقاسمون السلطة التنفيذية، بينما يتولى رئيس الكنفدرالية دوراً تنسيقياً وتمثيلياً.

وكان بارمولان قد انتُخب عضواً في المجلس الفدرالي في دجنبر 2015، ليتولى مهامه رسمياً في يناير 2016، قبل أن يتولى حقيبة الاقتصاد، كما سبق له أن ترأس الكنفدرالية سنة 2021، قبل أن يعود إلى المنصب نفسه خلال سنة 2026.

وبذلك، يتحول خريف 2026 بالنسبة إلى بارمولان إلى محطة أخيرة في مسيرة سياسية امتدت لأكثر من عقد داخل الحكومة السويسرية، في قرار يبدو، وفق تصريحاته، مرتبطاً بقناعة شخصية بضرورة التغيير وفتح المجال أمام جيل جديد.

وهكذا، يطوي غي بارمولان صفحة امتدت لأكثر من عقد داخل قلب السلطة السويسرية، تاركاً خلفه عاماً رئاسياً ينتهي بإعلان الرحيل بدل الاستمرار، وكلمات تختزل قراراً سياسياً وشخصياً في آن واحد: حين يتراجع الشغف، حتى أعلى المناصب لا تعود كافية لإبقاء صاحبها في القمة.

ومع حلول نهاية دجمبر، سيغادر بارمولان المشهد السياسي السويسري، لتبدأ مرحلة جديدة داخل المجلس الفدرالي، بينما يبقى السؤال مفتوحاً حول الشخصية التي ستخلفه في المقعد الذي ظل يشغله لسنوات.

08/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts