باشرت الغرفة الثالثة للتحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس، أولى جلسات التحقيق التفصيلي في ملف الشبكة المشتبه في تورطها في تزوير أوراق التصويت خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة بدائرة طنجة أصيلة. وأفادت مصادر خاصة لكواليس الريف بأن قاضي التحقيق استنطق حضوريا أربعة متهمين وأجرى مواجهات بينهم، فيما غاب عن الجلسة عمدة طنجة منير الليموري، وصاحب مؤسسة فندقية، ومحاسبه، والحارس العام لإحدى المؤسسات التعليمية العمومية. وانطلقت الجلسة باستنطاق رئيسي مكتبي التصويت ونائبيهما، بهدف تعميق البحث والكشف عن معطيات لم تتضمنها محاضر الشرطة القضائية.
ومن المرتقب أن يستمع قاضي التحقيق خلال الأسبوع المقبل إلى منير الليموري، عمدة طنجة والأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بدائرة طنجة أصيلة، في جلسة سرية ضمن التحقيق التفصيلي الذي قد يمتد إلى جلسات أخرى بحسب تطورات الملف. وكان قاضي التحقيق قد قرر الخميس الماضي إيداع الليموري رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية قضية التلاعب بأوراق التصويت داخل مدرسة القدس بطنجة، فيما تتابع النيابة العامة العمدة ومحاسبه في حالة اعتقال للاشتباه في انتهاك عملية الاقتراع والمشاركة في تزوير محرر عمومي، إلى جانب أفعال مرتبطة بالرشوة. كما أوقفت النيابة العامة شخصين إضافيين، لترتفع حصيلة الموقوفين إلى سبعة أشخاص.
وأظهرت الأبحاث، وفق بلاغ للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بطنجة، أن محاسبا بإحدى الشركات شارك، بناء على طلب مشغله، في وضع علامة على رمز حزب سياسي بأوراق التصويت داخل شقة فندقية، حيث كان أشخاص آخرون يتوفرون على حقيبتين تضمان أوراق التصويت. كما مكنت استعادة تسجيلات كاميرات المراقبة التي جرى محوها عمدا من توثيق وجود المشتبه فيهم داخل الشقة وربطهم بالحقيبتين اللتين ضبطتا لاحقا بمكتبي التصويت، فيما كشفت الخبرة التقنية على هاتف أحد المشتبه فيهم عن اتصالات مع اثنين من المعتقلين قبل يوم الاقتراع وفي يومه. وبناء على هذه المعطيات، تقدمت النيابة العامة بملتمس لإجراء تحقيق إعدادي في مواجهة المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في تورطهما في انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير.
08/10/2026