لم تحسم الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة، التي قادتها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة المكلفة بتشكيلها، موقف حزبي الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية من موقعهما خلال الولاية التشريعية المقبلة. وأكد مصدر قيادي في تحالف الحزبين لكواليس الريف أن المشاورات لا تزال مستمرة، دون اتخاذ قرار نهائي بشأن عرض محتمل للمساندة النقدية لحكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة. وأضاف المصدر أن المنصوري تعتزم عقد جولة جديدة من المفاوضات مع قيادات الأحزاب السياسية، في إطار استكمال المشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية الحكومية.
وكانت المنصوري قد استقبلت، الثلاثاء بمقر حزب الأصالة والمعاصرة في الرباط، الأمين العام للاتحاد الدستوري محمد جودار، والأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية عبد الصمد عرشان، ضمن الجولة الثانية من المباحثات. وتأتي هذه اللقاءات بالتزامن مع توجه متداول لدى الحزب المكلف بتشكيل الحكومة نحو بناء أغلبية تضم أحزاب الكتلة الديمقراطية، وهي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، إلى جانب حزب آخر لضمان أغلبية مريحة. وكان الاتحاد الدستوري قد حصل في الانتخابات التشريعية الأخيرة على 17 مقعداً، مقابل 8 مقاعد للحركة الديمقراطية الاجتماعية، وقرر الحزبان، كما فعلا خلال الولاية السابقة، العمل ضمن فريق برلماني مشترك في الولاية الثانية عشرة.
وفي سياق متصل، كشف المصدر الحزبي عن وجود توجه نحو تجديد الثقة في الشاوي بلعسال لرئاسة الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، بعدما تولى المسؤولية نفسها خلال الولاية التشريعية المنتهية. غير أن تثبيت اسمه يظل رهيناً بالتوافق بين الحزبين، وفق المصدر ذاته، الذي أرجع طرحه إلى الخبرة والتجربة اللتين راكمهما في تدبير الفريق البرلماني. ومن المرتقب أن تتضح ملامح التموقع السياسي للحزبين وترتيباتهما التنظيمية مع تقدم المفاوضات المرتبطة بتشكيل الحكومة وانطلاق الولاية التشريعية الجديدة.
09/10/2026