يتجه المغرب نحو تعزيز ترسانته العسكرية بمنظومة صاروخية إسرائيلية متطورة، بعدما دخلت المفاوضات بين شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية “IAI” والمملكة مرحلة متقدمة، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق أولي بشأن اقتناء صواريخ “لورا” الباليستية بعيدة المدى، في خطوة من شأنها تعزيز القدرات العملياتية للقوات المسلحة الملكية، في حال تُوّجت باتفاق نهائي.
وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، فقد بلغت المباحثات بين الطرفين مستوى متقدماً، دون الكشف عن القيمة المالية المحتملة للصفقة أو تحديد موعد لإبرامها. ويأتي هذا التطور في سياق توجه المغرب نحو تحديث منظومته الدفاعية وتنويع مصادر تسلحه، بما يواكب التحولات المتسارعة في مجال التكنولوجيا العسكرية.
وتتميز صواريخ “لورا” بقدرتها على إصابة أهداف على مسافات تصل إلى نحو 500 كيلومتر، فضلاً عن إمكانية إطلاقها من منصات برية أو سفن حربية، وفقاً للتجهيزات المعتمدة. كما صُممت لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف استراتيجية ثابتة، وتتوفر على رؤوس حربية يتراوح وزنها بين 400 و600 كيلوغرام، ما يجعلها من الأنظمة الصاروخية المخصصة للعمليات بعيدة المدى.
وتكتسي هذه المفاوضات أهمية إضافية في ظل مشاركة شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية في معرض مراكش للطيران 2026، حيث تعرض منتجاتها ضمن حضور دفاعي إسرائيلي لافت، تشارك فيه ثماني شركات متخصصة، وفقاً للتقرير ذاته. ويأتي ذلك في سياق اتساع مجالات التعاون العسكري بين الرباط وتل أبيب خلال السنوات الأخيرة، من خلال صفقات شملت أنظمة هجومية ودفاعية متطورة.
وسبق للمغرب أن عزز قدراته العسكرية بمنظومات صاروخية ومدفعية متقدمة، من بينها منظومة الإطلاق “PULS” التي تنتجها شركة “إلبيت سيستمز”، إلى جانب منظومة الدفاع الجوي “باراك إم إكس” التابعة لشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية. كما تحدثت تقارير إعلامية أجنبية عن صفقات أخرى تشمل أنظمة للدفاع الجوي وتجهيزات للاستطلاع والمراقبة.
وتشير تقديرات أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن قيمة الصادرات الدفاعية الإسرائيلية إلى المغرب تجاوزت ملياري دولار منذ بداية العقد الحالي، فيما تصنف بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إسرائيل ضمن أبرز موردي الأسلحة للمملكة، بعد الولايات المتحدة وفرنسا.
وفي حال انتقال المفاوضات بشأن صواريخ “لورا” إلى مرحلة الاتفاق النهائي، فستشكل الصفقة إضافة جديدة إلى مسار تحديث القدرات الصاروخية المغربية، بما يعزز الخيارات المتاحة أمام القوات المسلحة الملكية في مجال الضربات الدقيقة بعيدة المدى، ويدعم توجه المملكة نحو تطوير قدراتها الدفاعية والهجومية في ظل التحولات الأمنية والاستراتيجية التي تشهدها المنطقة.
ومع ذلك، تظل الصفقة، وفق المعطيات المتداولة، في نطاق المفاوضات والتقارير الإعلامية، في انتظار إعلان رسمي يؤكد إبرام الاتفاق ويكشف عن تفاصيله التقنية والمالية.
09/10/2026