kawalisrif@hotmail.com

لأول مرة في تاريخ معرض مراكش للطيران … إسرائيل تحضر بثقلها الصناعي والدفاعي وتفتح صفحة جديدة في علاقاتها العسكرية مع المغرب

لأول مرة في تاريخ معرض مراكش للطيران … إسرائيل تحضر بثقلها الصناعي والدفاعي وتفتح صفحة جديدة في علاقاتها العسكرية مع المغرب

في خطوة تحمل أبعاداً صناعية ودبلوماسية تتجاوز حدود المشاركة في معرض دولي، دشّنت إسرائيل، الخميس 8 أكتوبر 2026، أول جناح وطني لها في معرض مراكش للطيران، في سابقة تعكس تطور العلاقات بين الرباط وتل أبيب منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 2020، وتسلط الضوء على اتساع مجالات التعاون في قطاعات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية والأمنية.

وحسب معطيات، تأتي المشاركة الإسرائيلية بوفد يضم ثماني شركات متخصصة في الصناعات الدفاعية، تحت إشراف مديرية التعاون الدولي الدفاعي التابعة لوزارة الأمن الإسرائيلية، بهدف التعريف بقدرات الشركات المشاركة واستكشاف فرص إقامة شراكات دولية جديدة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.

وتكتسي هذه المشاركة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة معرض مراكش للطيران، الذي يشكل منصة دولية تجمع الفاعلين في قطاعي الطيران والدفاع، وتتيح تبادل الخبرات وعرض الابتكارات واستكشاف فرص الاستثمار والتعاون الصناعي. كما يعكس افتتاح الجناح الإسرائيلي توجهاً نحو توسيع مجالات العلاقات الثنائية لتشمل قطاعات أكثر ارتباطاً بالتكنولوجيا والصناعة، بعد استئناف العلاقات الرسمية بين البلدين.

وتضم قائمة الشركات الإسرائيلية المشاركة أسماء بارزة في قطاع الصناعات الدفاعية، من بينها “إلبيت سيستمز”، وشركة الصناعات الجوية والفضائية الإسرائيلية، و”رافائيل”، وهي مؤسسات تنشط في مجالات متعددة تشمل الأنظمة الجوية والبرية والبحرية، إلى جانب تقنيات الاتصالات والاستخبارات والأمن السيبراني.

ووفق المعطيات المتداولة، تشمل المعروضات تقنيات متطورة في مجال الأنظمة غير المأهولة والروبوتات والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن حلول للاتصالات عبر الأقمار الصناعية وتقنيات الملاحة الذاتية. وتندرج هذه الابتكارات ضمن توجه متزايد نحو دمج الأنظمة الذكية في الصناعات الجوية والدفاعية.

وفي هذا السياق، وصف يائير كولاس، مدير مديرية التعاون الدولي الدفاعي الإسرائيلية، المشاركة بأنها خطوة مهمة بالنسبة إلى وزارة الأمن والصناعة الدفاعية الإسرائيلية، معتبراً أنها تتيح فرصاً لتعزيز التعاون الدولي وبناء شراكات طويلة الأمد.

ويأتي هذا الحضور في سياق العلاقات التي أعاد المغرب وإسرائيل إطلاقها في دجنبر 2020، ضمن مسار دبلوماسي رعته الولايات المتحدة الأمريكية، وفتح المجال أمام توسيع الاتصالات والتعاون في عدد من القطاعات، من بينها التكنولوجيا والاقتصاد والصناعات الدفاعية.

ولا تتوقف أهمية المشاركة عند بعدها الرمزي، بل تمتد إلى ما يمكن أن تتيحه المعارض الدولية من فرص للتواصل بين الشركات والمؤسسات، واستكشاف مجالات التعاون ونقل الخبرات، مع بقاء طبيعة أي شراكات مستقبلية رهينة بما قد يُعلن عنه رسمياً من اتفاقات وتفاهمات.

وبينما تسعى الشركات الإسرائيلية إلى توسيع حضورها في الأسواق الدولية، يواصل معرض مراكش للطيران ترسيخ موقعه فضاءً لالتقاء الصناعات الجوية والتكنولوجية، في مشهد يعكس التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الطيران والدفاع، ويضع العلاقات المغربية الإسرائيلية أمام اختبار جديد عنوانه المصالح الصناعية والتكنولوجية، في ظل تعقيدات السياق السياسي الإقليمي.

09/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts