kawalisrif@hotmail.com

إثيوبيا وإريتريا تتبادلان اتهامات العدوان مع تصاعد خطر الحرب الإقليمية

إثيوبيا وإريتريا تتبادلان اتهامات العدوان مع تصاعد خطر الحرب الإقليمية

تبادلت إثيوبيا وإريتريا، الجمعة، الاتهامات بشن حرب عدوانية، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين واحتمال امتداد المواجهات في إقليم تيغراي الإثيوبي إلى نزاع إقليمي. واتهمت أديس أبابا جارتها بدعم المتمردين ونشر قوات داخل الإقليم، فيما قطعت الدولتان علاقاتهما الدبلوماسية الأسبوع الماضي. ووفق مصدر أمني، نشرت إريتريا ما بين خمسة آلاف وثمانية آلاف جندي في تيغراي، الأمر الذي دفع السلطات الإثيوبية إلى توجيه رسالة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي وصفت فيها الوجود العسكري الإريتري، على عمق يتراوح بين 30 و60 كيلومتراً داخل الإقليم، بأنه عدوان صارخ يبرر حقها في الدفاع عن النفس. في المقابل، اتهم وزير الإعلام الإريتري يماني غبريمسكل إثيوبيا بشن حرب عدوانية غير مبررة على بلاده.

ميدانياً، تمكن الجيش الإثيوبي خلال الأسبوع الماضي من دفع مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إلى التراجع والسيطرة على عاصمتهم ميكيلي، فيما أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية استئناف رحلاتها إلى المدينة ابتداء من 11 أكتوبر. وأفاد شهود بفقدان المتمردين السيطرة على مدينتي شيري وأديغرات، بينما تحدثت مصادر عن استهداف القوات الإريترية بضربات إثيوبية مكثفة بطائرات مسيّرة. وفي شيري، غادر مقاتلو الجبهة ومسؤولو الإدارة المحلية المدينة، وفق عامل إغاثة، وسط أعمال نهب أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 11 آخرين في تبادل لإطلاق النار. واعتبر الخبير في شؤون المنطقة شيتيل ترونفول أن الجبهة تتراجع بفعل انخفاض معنويات مقاتليها وانشقاق عدد منهم، محذراً من احتمال مواصلة رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد الهجوم داخل الأراضي الإريترية.

وتزيد المطالب الإثيوبية المتكررة بالحصول على منفذ مباشر إلى البحر الأحمر من حدة المخاوف الإريترية، خصوصاً مع اعتبار أسمرة ميناء عصب هدفاً محتملاً لأي تحرك عسكري إثيوبي. وقال وزير الإعلام الإريتري إن ما وصفه بالهوس الإثيوبي بالبحر الأحمر يرتبط، في نظر بلاده، بنوايا سابقة لغزو أراضيها. وتعود جذور التوتر بين البلدين إلى حرب حدودية دامية استمرت من 1998 إلى 2000، قبل أن تتحسن العلاقات عقب وصول آبيي أحمد إلى السلطة عام 2018، ثم مشاركة القوات الإريترية إلى جانب الجيش الإثيوبي في الحرب ضد جبهة تيغراي بين عامي 2020 و2022. غير أن العلاقات تدهورت مجدداً بعد انتهاء الحرب، مع تصاعد مخاوف إريتريا من توجه إثيوبيا نحو مواجهة عسكرية جديدة.

09/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts