قدم الوزير الأول الموريتاني المختار ولد اجاي، الجمعة، استقالة حكومته إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بالقصر الرئاسي، وذلك بعد يوم واحد من تسلم الأخير تقرير لجنة التحقيق في حرائق الشركة الموريتانية للكهرباء صوملك. ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن المسؤوليات المرتبطة بأزمة الكهرباء وتداعيات نتائج التحقيق على المسؤولين الحكوميين، من دون صدور توضيح رسمي يحدد الأسباب المباشرة للاستقالة أو يؤكد ارتباطها بالملف.
وتأتي استقالة الحكومة بعد نحو سنتين وشهرين على تعيين ولد اجاي في مطلع غشت 2024، بالتزامن مع بداية الولاية الرئاسية الثانية لولد الغزواني، وخلال هذه الفترة خضعت الحكومة لتعديلين. ويعد ولد اجاي ثالث وزير أول يعينه الرئيس الموريتاني، بعد إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا ومحمد ولد بلال. وتزامن التطور مع مطالبة النائب المعارض بيرام الداه اعبيد باستقالة الوزير الأول ووزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، وإقالة المدير العام لشركة صوملك، على خلفية نتائج التحقيق في حرائق محطات الكهرباء بنواكشوط يومي 21 و22 غشت الماضي.
وأعادت نتائج التحقيق إلى الواجهة التساؤلات بشأن الاختلالات الفنية والإدارية والتعاقدية التي قد تكون مرتبطة بالحرائق، في وقت لم تتضح فيه بعد طبيعة الإجراءات التي ستترتب على التقرير. وتتجه الأنظار حاليا إلى قرار ولد الغزواني بشأن تعيين وزير أول جديد، وإلى الخطوات التي ستتخذها السلطات لتحديد المسؤوليات عن الحادث، وسط ترقب لما إذا كانت الاستقالة ستقود إلى تغييرات حكومية أو إجراءات إدارية مرتبطة بتدبير قطاع الكهرباء.
09/10/2026