kawalisrif@hotmail.com

الملك محمد السادس:     الاعتزاز بالمغرب ليس للتباهي … بل مسؤولية وطنية وإنجازات المملكة تعزز الفخر بالانتماء

الملك محمد السادس: الاعتزاز بالمغرب ليس للتباهي … بل مسؤولية وطنية وإنجازات المملكة تعزز الفخر بالانتماء

أكد الملك محمد السادس أن الاعتزاز بالمغرب وهويته التاريخية والحضارية لا يقتصر على مشاعر الفخر والانتماء، بل يشكل حافزاً لتحمل المسؤولية والوفاء للواجب الوطني، مشدداً على أن السنوات لم تزد المغاربة إلا تشبثاً بهويتهم الوطنية واعتزازاً بانتمائهم إلى وطن ذي تاريخ عريق ومكانة متميزة.

وقال الملك محمد السادس، في خطاب سامٍ ألقاه أمام أعضاء مجلسي البرلمان، عشية الجمعة بالرباط، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، إنه سبق أن عبّر من المنبر ذاته، سنة 2014، عن أن «أغلى إحساس عندي في حياتي، هو اعتزازي بمغربيتي»، مؤكداً أن الإحساس نفسه ما يزال حاضراً اليوم، بل إن السنوات لا تزيده إلا قوة ورسوخاً.

وفي استحضار لعمق التاريخ المغربي وامتداد مؤسساته العريقة، أبرز الملك أن المغرب أمة من أعرق الأمم في العالم، تستظل براية ملكية عريقة تنتمي إلى أقدم الملكيات في التاريخ، في تأكيد على ما يمثله الرصيد التاريخي للمملكة من عناصر القوة والاستمرارية والتميز.

وشدد الملك محمد السادس على أن من حق المغاربة الاعتزاز بهويتهم الدينية الأصيلة، في ظل إمارة المؤمنين، وبخصوصيتهم الحضارية الغنية بتعدد روافدها ومكوناتها، فضلاً عن المكاسب التي حققتها المملكة على المستويات السياسية والدبلوماسية، وما راكمته من إنجازات تنموية واقتصادية واجتماعية أسهمت في تغيير وجه المغرب وتعزيز مساره التنموي.

غير أن الرسالة الأبرز في الخطاب الملكي تمثلت في التأكيد على أن الاعتزاز بالوطن لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد تباهٍ بالماضي أو تعبير عن الرضا بما تحقق، بل يتعين أن يشكل قوة دافعة لمواصلة العمل وتحمل المسؤولية وخدمة الصالح العام.

وفي هذا السياق، أوضح الملك أن الاعتزاز بالوطن «ليس من أجل التباهي، والتعبير عن الرضى عن النفس؛ بل هو الحافز الذي يحول الانتماء إلى مسؤولية، والثقة إلى واجب وطني».

ويحمل هذا التأكيد دعوة واضحة إلى جعل الفخر بالهوية المغربية والتاريخ الوطني رافعة لمزيد من الالتزام والعمل، بما يضمن مواصلة تعزيز المكتسبات المحققة والاستجابة لتطلعات المواطنين، وترسيخ مكانة المغرب باعتباره بلداً يستند إلى إرث تاريخي عريق، ويواصل بناء مستقبله من خلال التنمية والمسؤولية الوطنية.

09/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts