كشفت مصادر خاصة لكواليس الريف أن الاجتماع الذي ترأسه نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مساء الخميس، مع الفريق البرلماني للحزب بمجلس النواب، شهد انتقادات حادة للحصيلة الانتخابية للتنظيم في عدد من الدوائر، بعدما فقد مقاعد برلمانية خلال انتخابات 23 شتنبر الماضي. وتركزت الملاحظات بشكل خاص على التراجع المسجل بمدينة الدار البيضاء، حيث خسر الحزب ثمانية مقاعد، ما أثار تساؤلات بشأن أداء المسؤولين الحزبيين بالجهة.
ووفق المصادر ذاتها، وُجهت انتقادات مباشرة إلى عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء سطات والقيادي بحزب الاستقلال، إذ حمّله عدد من النواب مسؤولية النتائج التي حققها التنظيم في مجموعة من الدوائر الانتخابية بالعاصمة الاقتصادية. كما طال النقد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، بسبب ما اعتبره متدخلون عدم استثمار موقعه الحكومي خلال الولاية السابقة لتعزيز الحضور الانتخابي والسياسي للحزب بالجهة، داعين إلى اتخاذ خطوات عملية لتدارك هذا التراجع.
وشدد عدد من البرلمانيين، خلال اللقاء، على ضرورة تجديد الوجوه التي يمثل بها الحزب نفسه سياسياً، واختيار كفاءات قادرة على تقوية حضوره ومواكبة التحديات المرتبطة بالقطاعات الحكومية التي سيتولى تدبيرها، مع الابتعاد عن الشخصيات التي تتجنب تحمل المسؤولية خلال الأزمات. وحملت المداخلات، بحسب المصادر ذاتها، رسائل مباشرة وغير مباشرة إلى بركة، في وقت يواصل فيه مشاوراته مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، بشأن اختيار الأسماء المرشحة للمشاركة في الأغلبية الحكومية خلال الولاية المقبلة.
09/10/2026