عادت حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس أبراهام لينكولن، الخميس، إلى مينائها في سان دييغو بولاية كاليفورنيا، بعد مهمة بحرية طويلة شاركت خلالها في الحرب على إيران، وأثارت مخاوف بشأن الظروف المعيشية والصحة النفسية لأفراد طاقمها. واستقبلت عائلات العسكريين أقاربها العائدين بعد غياب دام نحو عام، بعدما غادرت الحاملة، التي تعمل بالطاقة النووية، كاليفورنيا في نونبر 2025 في مهمة ببحر الصين الجنوبي، قبل تحويل مسارها إلى الشرق الأوسط قبيل بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران أواخر فبراير الماضي، لتنهي انتشارها البحري بعد رسوها في تايلاند مطلع شتنبر.
وخلال غشت الماضي، أثارت عائلات عسكريين ومشرعون أميركيون مخاوف بشأن أوضاع أفراد المجموعة القتالية، خصوصا بعد ورود تقارير عن محاولات انتحار ونقص في المواد الغذائية. وأقرت إدارة الرئيس دونالد ترامب، في رسالة وجهتها إلى أحد المشرعين الشهر الماضي، بتسجيل ثماني محاولات انتحار بين أفراد المجموعة، مؤكدة عدم وفاة أي منهم. وأوضحت الرسالة أن الإمدادات الغذائية ظلت كافية، غير أن صعوبات إعادة التموين خلال الحرب أدت مؤقتا إلى تقليص خيارات الوجبات الرئيسية من خيارين إلى واحد. في المقابل، رفض ترامب الاتهامات المتعلقة بسوء الأوضاع، فيما اعتبر وزير الدفاع بيت هيغسيث أن الصورة المقدمة عن ظروف الطاقم كانت مضللة.
وخلال زيارة للحاملة الأربعاء، أشاد هيغسيث بأداء طاقمها، معلنا منح المجموعة القتالية وسام الاستشهاد الرئاسي للوحدات تقديرا لما وصفه بالبطولة الاستثنائية في مواجهة قوات العدو. وقال إن المجموعة نفذت عشرة آلاف طلعة جوية، وسجلت 23 ألف ساعة طيران قتالية ونحو أربعة آلاف طلعة قتالية، منتقدا وسائل إعلام قال إنها صورت الحاملة رمزا للاختلال الوظيفي. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مشكلات واجهتها حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس جيرالد آر. فورد خلال مهمة استمرت 326 يوما، إذ اندلع حريق في غرفة الغسيل على متنها في مارس، أدى إلى إصابة بحارين وإلحاق أضرار بنحو مئة سرير، فيما تحدثت تقارير إعلامية أميركية عن أعطال كبيرة في نظام المراحيض.
09/10/2026