حسم حزب العدالة والتنمية اختياراته بشأن قيادة فريقه النيابي بمجلس النواب، بعدما قررت الأمانة العامة للحزب، خلال اجتماع عقدته مساء الخميس برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، إسناد رئاسة الفريق إلى إدريس الأزمي الإدريسي، مع تزكية عبد الله بووانو مرشحاً للفريق لشغل منصب نائب رئيس مجلس النواب.
ويأتي هذا القرار في سياق إعادة ترتيب المسؤوليات داخل الفريق البرلماني لحزب «المصباح»، وتحديد الأسماء التي ستمثله في مواقع المسؤولية داخل المؤسسة التشريعية، وفق ما أورده بلاغ رسمي صادر عن الأمانة العامة للحزب، وموقع من طرف عبد الإله ابن كيران.
وحسب المعطيات الواردة في البلاغ، فإن اختيار المرشحين لم يتم بشكل مباشر أو اعتباطي، بل مر عبر سلسلة من الإجراءات التنظيمية التي اعتمدت التداول والتصويت السري، في إطار مسطرة داخلية تهدف إلى تدبير التنافس على المسؤوليات النيابية وفق الآليات المعتمدة داخل الحزب.
وفي هذا السياق، عقد أعضاء فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب اجتماعاً تمهيدياً خصص لتدارس الترشيحات المتعلقة بالمهام البرلمانية، حيث جرى فتح باب التداول بين أعضاء الفريق، قبل المرور إلى عملية التصويت السري، التي أسفرت عن اقتراح ثلاثة أسماء لكل منصب معني بالترشيح.
وبعد استكمال هذه المرحلة، أحال الفريق النيابي مقترحاته على الأمانة العامة للحزب، التي تولت بدورها دراسة الأسماء المعروضة عليها ومناقشتها، قبل الاحتكام مجدداً إلى التصويت السري للحسم في الاختيارات النهائية. وانتهت هذه العملية إلى اختيار إدريس الأزمي الإدريسي رئيساً للفريق النيابي، واعتماد عبد الله بووانو مرشحاً لشغل منصب نائب رئيس مجلس النواب.
ويضع هذا القرار شخصيتين بارزتين في التجربة البرلمانية للحزب في واجهة المسؤوليات الجديدة، بالنظر إلى ما راكموه من تجربة سياسية وتشريعية خلال السنوات الماضية. فإدريس الأزمي الإدريسي، الذي سبق أن تولى منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، راكم تجربة في تدبير الملفات المالية والاقتصادية، إلى جانب حضوره في العمل البرلماني والحزبي.
أما عبد الله بووانو، الذي سبق له أن تولى رئاسة فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب خلال ولايات سابقة، فيتوفر بدوره على تجربة طويلة في العمل التشريعي والرقابي، ما يجعله من الوجوه التي يعول عليها الحزب لتعزيز حضوره داخل أجهزة المؤسسة التشريعية.
وتكشف هذه التزكيات عن توجه قيادة الحزب نحو الاستعانة بكفاءات ذات تجربة سياسية وبرلمانية، في مرحلة يراهن فيها العدالة والتنمية على تقوية أدائه داخل البرلمان، وتكثيف حضوره في مناقشة القضايا الاقتصادية والاجتماعية، ومساءلة الحكومة بشأن اختياراتها وتدبيرها للشأن العام.
ومن المنتظر أن ينعكس توزيع هذه المسؤوليات على طريقة اشتغال الفريق النيابي خلال المرحلة المقبلة، سواء على مستوى تنسيق المواقف والمداخلات البرلمانية، أو متابعة السياسات العمومية والترافع بشأن الملفات التي يعتبرها الحزب ذات أولوية بالنسبة للمواطنين.
ويأتي هذا التطور في ظل القيادة الحالية لعبد الإله ابن كيران، الذي يسعى إلى الحفاظ على تماسك التنظيم وتعزيز فعاليته السياسية والبرلمانية، من خلال إسناد المسؤوليات إلى أسماء تمتلك تجربة سابقة في تدبير الشأن العام والعمل داخل المؤسسة التشريعية.
09/10/2026