يتجه المراقبون الجويون إلى خوض سلسلة من الخطوات الاحتجاجية، رداً على استمرار الخلاف مع الإدارة بشأن تنفيذ التزامات مهنية واجتماعية سابقة، في ظل تعثر المفاوضات حول الملف المطلبي وغياب تقدم ملموس في معالجة النقاط العالقة.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب الوطني الموحد للمراقبين الجويين، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن توجهه نحو تسطير برنامج نضالي تصاعدي، متهماً الإدارة بعدم الوفاء بالتزاماتها الواردة في اتفاقي سنتي 2019 و2022، وعدم التجاوب مع المطالب المعروضة عليها عبر حوار وصفه بغير المنتج.
وأوضح المكتب، في بلاغ له، أن مسار الحوار الاجتماعي لا يزال يواجه عراقيل، رغم تعهد الإدارة خلال اجتماع لجنة الحوار المنعقد في 22 يونيو الماضي باستكمال تنفيذ البنود المتبقية قبل نهاية غشت 2026. وأضاف أن الملف المطلبي الذي سبق إيداعه لدى المؤسسة لم يفضِ، إلى حدود صدور البلاغ، إلى إطلاق مفاوضات جدية بشأن مضامينه.
واعتبرت الهيئة النقابية أن استمرار عقد الاجتماعات دون نتائج عملية، إلى جانب تكرار الوعود التي لم تتحول إلى إجراءات ملموسة، يفرض الانتقال إلى خطوات احتجاجية للضغط من أجل تنفيذ الاتفاقات السابقة والاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية للمراقبين الجويين.
ويتضمن البرنامج الاحتجاجي المرتقب الانسحاب من جميع مشاريع الملاحة الجوية بمختلف وحدات المراقبة، وارتداء الشارة السوداء لمدة خمسة أيام، على أن تتبع هذه الخطوة وقفات احتجاجية على المستوى الجهوي.
وفي ما يتعلق بتنفيذ هذه التحركات، أكد المكتب ضرورة ضمان الحد الأدنى من الخدمة خلال فترة الاحتجاج، وفقاً لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 97.15، مع تفويض صلاحية تحديد موعد انطلاق البرنامج الاحتجاجي وضبط تفاصيله إلى المكتب الوطني الموحد للمراقبين الجويين.
ويضع هذا الإعلان ملف الحوار الاجتماعي داخل قطاع المراقبة الجوية أمام مرحلة جديدة، في انتظار ما إذا كانت الإدارة ستتخذ خطوات عملية لتسوية النقاط العالقة وفتح باب التفاوض، أم أن الخلاف سيتجه نحو مزيد من التصعيد النقابي.
10/10/2026