kawalisrif@hotmail.com

ترامب يعلن تفاهمًا نفطيًا مع بوتين وزيلينسكي يتهم واشنطن بإضعاف موقف كييف

ترامب يعلن تفاهمًا نفطيًا مع بوتين وزيلينسكي يتهم واشنطن بإضعاف موقف كييف

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصله إلى تفاهم مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن توريد كميات كبيرة من الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية خلال الأشهر المقبلة، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار الوقود. وقال ترامب، عقب اتصال هاتفي وصفه بالمثمر، إن الإمدادات ستبدأ بأكثر من 300 ألف طن، تليها 500 ألف طن خلال نونبر، ثم مليون طن إضافية، مع إمكانية رفع الكميات بثلاثة ملايين طن أخرى بحسب قدرة المصافي الروسية. وأكد الكرملين استعداد موسكو لتزويد الأسواق بالنفط ومشتقاته، فيما أشار ترامب إلى أن خفض تكاليف الوقود يمثل أولوية، خصوصًا بالنسبة إلى المزارعين ومربي الماشية وسائقي الشاحنات الأمريكيين.

وأثار الإعلان انتقادات حادة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي اعتبر التفاهم قرارًا مخزيًا وغير منصف تجاه كييف، محذرًا من أن عائدات صادرات المحروقات قد تعزز الموارد المالية الروسية وتدعم استمرار الحرب. ووصف زيلينسكي الخطوة، في تصريحات صحافية، بأنها تبدو بمثابة هدية لبوتين، معربًا عن استيائه من توقيتها بالتزامن مع محادثات الوفد الأوكراني مع مسؤولين أمريكيين في فلوريدا. ويأتي الاتفاق في ظل ارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة بأكثر من 65 في المائة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وما رافقه من زيادة تكاليف النقل والإنتاج الزراعي، وقبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نونبر. وفي سياق متصل، منحت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا مؤقتًا يسمح بتسويق المنتجات المشمولة بالتفاهم رغم العقوبات المفروضة على صادرات الطاقة الروسية، بينما لم يُسجل الإعلان تأثيرًا فوريًا كبيرًا على أسعار الديزل.

ويتزامن التطور مع استئناف المحادثات الأمريكية الأوكرانية في فلوريدا بمشاركة أوروبية، بهدف بحث سبل إنهاء الحرب والترتيبات الأمنية المرتبطة بها. ووصف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف المباحثات بأنها بناءة، موضحًا أنها تناولت إمدادات الطاقة وصادرات الحبوب والاستعداد لفصل الشتاء، إلى جانب الضمانات الأمنية لأوكرانيا وأوروبا. ولم يتطرق ويتكوف إلى التفاهم النفطي مع موسكو، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بين واشنطن وكييف بشأن سبل التعامل مع روسيا. وكان ترامب قد انتقد في الأسابيع الماضية الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، بينما تتمسك كييف بضرورة استمرار الضغوط الاقتصادية على موسكو والحصول على ضمانات أمنية تحول دون تجدد العمليات العسكرية. ويرى محللون أن الكميات المعلنة في المرحلة الأولى تظل محدودة مقارنة بحجم الاستهلاك الأمريكي، ما يطرح تساؤلات بشأن تأثيرها الفعلي على السوق، رغم الأهمية السياسية والاقتصادية التي يكتسيها الاتفاق للطرفين.

10/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts