أعلنت الحكومة البرازيلية تعليق ضريبة البنزين لمدة 30 يوما، في خطوة تستهدف الحد من ارتفاع أسعار الوقود قبل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقررة في 25 أكتوبر الجاري، والتي يتنافس فيها الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والمرشح اليميني فلافيو بولسونارو. ويأتي القرار في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميا على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، وسعي لولا إلى احتواء تكاليف المعيشة وتعزيز فرصه للفوز بولاية رئاسية رابعة.
وبحسب الحكومة، يشمل الإجراء تعليق الضريبة البالغة 0.89 ريال برازيلي، أي نحو 0.18 دولار، عن كل لتر من البنزين لمدة شهر، إلى جانب توسيع الدعم المخصص لمستوردي الديزل، الذي يعتمد عليه قطاع نقل البضائع بشكل واسع في البلاد. وأوضحت الرئاسة أن هذه التدابير تهدف إلى ضمان استمرار جدوى استيراد الوقود خلال فترة حرجة للإمدادات، مشيرة إلى أن الخسائر المالية الناتجة عن الإعفاء الضريبي ستُعوَّض من خلال الإيرادات الاستثنائية التي تحققها البرازيل من صادرات النفط.
ويأتي القرار في سياق منافسة انتخابية متقاربة، بعدما حصل لولا على 45 في المائة من الأصوات في الجولة الأولى، مقابل 47 في المائة لفلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو. وركز المرشح اليميني خلال حملته على انتقاد أداء الحكومة، متهما إياها بالعجز عن السيطرة على تكاليف المعيشة، فيما أظهرت بيانات هيئة الإحصاء البرازيلية، الصادرة الجمعة، ارتفاع معدل التضخم بنسبة 0.82 في المائة خلال شتنبر الماضي، ما يزيد الضغوط الاقتصادية مع اقتراب موعد الحسم الانتخابي.
10/10/2026