شددت إدارة ميناء الدار البيضاء إجراءات مراقبة تفريغ السفن ومناولة البضائع، عبر اعتماد تدابير جديدة تستهدف تقليص الازدحام وتسريع حركة الشحنات، مع التلويح بإعادة السفن المتأخرة إلى منطقة الانتظار البحرية وحرمان المتعاملين المتكررين في المخالفات من أولوية الرسو. وبموجب القرارين DG-86/2026 وDG-87/2026، سيُوجَّه إنذار إلكتروني إلى المتعاملين الذين لا يحترمون معدلات التفريغ المحددة، مع منحهم مهلة 24 ساعة لتحسين الأداء قبل اتخاذ إجراءات إضافية. وتشمل المعدلات الإلزامية تفريغ 3 آلاف طن من الحبوب يوميا لكل مسار بمرافق الصوامع المتخصصة، و5 آلاف طن لكل سفينة بالأرصفة متعددة الاستعمالات، إلى جانب 4 آلاف طن يوميا بالنسبة إلى أعلاف الماشية، مع إلزام الشركات المعنية بتوفير المعدات والوسائل اللوجستية اللازمة.
وتستهدف هذه التدابير، على الخصوص، سفن الحبوب وأعلاف الماشية والبضائع السائبة، التي يؤدي بطء تفريغها إلى إطالة مدة شغل الأرصفة وتراكم السفن المنتظرة خارج الميناء. كما فرضت الإدارة شروطا مسبقة لبرمجة الرسو، تشمل تقديم جميع الوصولات الجمركية بنسبة 100 في المائة، ونصف سندات الشحن على الأقل، تفاديا لتعطيل عمليات المناولة بسبب نقص الوثائق. وتأتي هذه الإجراءات في ظل ارتفاع تكاليف تأخر السفن، إذ تتراوح غرامات التأخير، وفق مصادر مهنية، بين 20 ألفا و25 ألف دولار يوميا بعد انتهاء فترة السماح المحددة تعاقديا، ما قد يرفع أعباء الاستيراد إلى مئات الآلاف من الدولارات في حالات الانتظار المطول. ويحتم ذلك تعزيز التنسيق بين المستوردين وشركات المناولة والناقلين، خصوصا فيما يتعلق بتوفير الشاحنات وطاقات التخزين واستكمال الإجراءات الجمركية، لتفادي انتقال الاختناق من الأرصفة إلى المستودعات.
وامتدت التدابير الجديدة إلى سفن الحاويات، من خلال إعادة تنظيم توزيع مواقع الرسو وفق أطوال السفن والقدرات المتاحة بالأرصفة، مع منح أولوية مؤقتة للسفن المكلفة بتصدير الحاويات الفارغة، بهدف تحرير مساحات إضافية وتسريع حركة الحاويات داخل المحطات. وتراهن إدارة الميناء على هذه الإجراءات لتحسين استغلال البنية التحتية وتقليص فترات الانتظار والتكاليف المرتبطة بها، غير أن فعاليتها ستظل مرتبطة بقدرة مختلف المتدخلين على مواكبة وتيرة التفريغ الجديدة وتأمين نقل البضائع إلى وجهاتها النهائية دون تأخير.
10/10/2026