تنطلق الحملة الانتخابية في إسبانيا السبت، وسط توتر اجتماعي وسياسي متصاعد، مع تنظيم رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز وزعيم المعارضة المحافظة ألبرتو نونييز فييخو أولى تجمعاتهما الانتخابية، فيما تلقي وفاة ماريكارمن أباسكال، البالغة 87 عاما، بظلالها على السباق نحو السلطة. وكانت المسنة قد أُجبرت على مغادرة منزلها في مدريد بعدما عجزت عن تحمل الإيجار الذي ارتفع بأكثر من خمسة أضعاف، ما أثار موجة احتجاجات واسعة في أواخر شتنبر، قبل أن تتوفى في المستشفى الأربعاء. وأدت الأزمة، إلى جانب رفض البرلمان مشروعي قانونين حكوميين بشأن السكن، إلى دعوة سانشيز لانتخابات مبكرة مقررة في 29 نونبر.
ويبدأ سانشيز حملته من منطقة دوس هيرماناس بضواحي إشبيلية، التي تحمل رمزية خاصة في مسيرته السياسية، بعدما شكلت محطة بارزة في عودته إلى قيادة الحزب الاشتراكي عام 2016، كما أطلق منها حملته الانتخابية سنة 2023. ويركز رئيس الحكومة على الدفاع عن المكتسبات الاجتماعية ومعالجة أزمة السكن، داعيا إلى تعزيز التقدم الاجتماعي والحد من الإخلاءات القسرية. في المقابل، يعقد فييخو تجمعه في مركز المعارض إيفيما بمدريد، متوقعا أن يواصل انتقاد تدبير الحكومة لملف الهجرة في سبتة، التي دخلها أكثر من 70 ألف مهاجر يومي 30 و31 يوليوز قبل عودة الغالبية العظمى منهم إلى المغرب، مع تعهده بإحداث تغيير في السياسات المعتمدة.
وتتجه الأنظار إلى أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة باعتبارهما من أبرز القضايا التي تشغل الناخبين، في وقت تتواصل فيه احتجاجات تطالب بتعزيز حماية المستأجرين، تحت شعار منازل للعيش لا للمضاربة. كما دعت النقابات الإسبانية الرئيسية إلى إضراب عام في 11 نونبر، هو الأول من نوعه منذ عام 2012. وتفيد استطلاعات الرأي بتقدم الحزب الشعبي المحافظ على الاشتراكيين، من دون ضمان أغلبية مطلقة، ما قد يمنح حزب فوكس اليميني المتطرف، الذي يحتل المرتبة الثالثة ويحقق صعودا في الاستطلاعات، دورا حاسما في تشكيل التوازنات البرلمانية المقبلة، في انتخابات يُتوقع أن يشارك فيها نحو 39 مليون ناخب.
10/10/2026