kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :      الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم ترد على “كواليس الريف” وتوضح أسباب انسحابها من اتفاقية “معرض التذوق” وترد على الانتقادات

الحسيمة : الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم ترد على “كواليس الريف” وتوضح أسباب انسحابها من اتفاقية “معرض التذوق” وترد على الانتقادات

أصدرت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، فرع الحسيمة، توضيحاً للرأي العام المهني والمحلي بشأن قرار انسحابها من اتفاقية الشراكة المتعلقة بمشروع “معرض التذوق” ، وذلك على خلفية مقال نشرته جريدة “كواليس الريف” تحت عنوان:   الحسيمة :    الانسحاب من معرض التذوق يثير تساؤلات حول أداء جمعية أرباب المقاهي والمطاعم .

وأكدت الجامعة، في توضيحها، أن قرار الانسحاب لم يكن اعتباطياً، ولم يكن نتيجة غياب الرغبة في التعاون أو عجزها عن القيام بدورها الترافعي، كما قد يُفهم من مضمون المقال المنشور بجريدة “كواليس الريف” ، وإنما جاء، بحسب تعبيرها، نتيجة مجموعة من العراقيل الإدارية التي حالت دون تفعيل اتفاقية الشراكة، رغم المصادقة عليها بالإجماع خلال دورة شهر ماي للمجلس المعني.

وأوضحت الجامعة أن الإجراءات الإدارية اللازمة لتفعيل الاتفاقية ظلت تعرف تأخراً ملحوظاً منذ المصادقة عليها في شهر ماي، واستمر ذلك إلى غاية أواخر شهر يوليوز وبداية شهر غشت، دون أن تنتقل الاتفاقية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، وهو ما أثار استغرابها، خاصة أن الأمر يتعلق بمشروع كان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ داخل آجال معقولة.

وأضافت أن ممثليها أُبلغوا بأن الاتفاقية ستُعاد إلى دورة لاحقة، دون تقديم توضيحات كافية بشأن الأسباب التي استدعت اتخاذ هذا القرار، رغم أن الإجراءات المتبقية، بحسب تقدير الجامعة، كانت بسيطة ولا تتطلب أكثر من يوم أو يومين لاستكمالها.

واعتبرت الجامعة أن التأخر في استكمال الإجراءات، إلى جانب غياب الوضوح بشأن مآل الاتفاقية، وضعها أمام وضعية لم تعد تسمح لها بمواصلة الالتزام بمشروع ظلت شروط تفعيله معطلة، لأسباب وصفتها بأنها خارجة عن إرادتها.

وفي معرض ردها على ما اعتبرته تحميلًا لها مسؤولية تعثر المشروع، شددت الجامعة على أن تقييم قرار الانسحاب يقتضي الرجوع إلى التسلسل الزمني للوقائع، والوقوف على أسباب عدم تفعيل الاتفاقية منذ المصادقة عليها، متسائلة عن الكيفية التي يمكن بها مطالبة هيئة مهنية بالاستمرار في مشروع لم تُفعّل اتفاقيته في الوقت المناسب.

كما تساءلت عن جدوى الحديث عن ضرورة التفاوض والبحث عن الحلول، دون التطرق إلى التأخر الإداري الذي عرفته الإجراءات، أو توضيح الأسباب التي دفعت إلى إرجاء الاتفاقية إلى دورة أخرى.

وأكدت الجامعة أنها لا تتنصل من مسؤوليتها، لكنها ترى أن الشراكة الحقيقية تقوم على الالتزام المتبادل، والوضوح في اتخاذ القرارات، واحترام الآجال، وضمان التنسيق الفعلي بين مختلف الأطراف، معتبرة أن بقاء الاتفاقية معلقة لأشهر، دون توضيحات كافية بشأن أسباب التأخير ومآل المشروع، يطرح تساؤلات حول ظروف تدبير هذه الشراكة.

وبخصوص الأهداف التي كان يروم المشروع تحقيقها، أوضح فرع الجامعة بالحسيمة، أن “معرض التذوق” كان يهدف بالأساس إلى التعريف بالمأكولات المحلية لمدينة الحسيمة، وإبراز غنى المطبخ المحلي، والمساهمة في تنشيط القطاعين السياحي والاقتصادي، فضلاً عن فتح آفاق جديدة أمام المهنيين للتعريف بمنتوجاتهم وخدماتهم.

وأضافت أن انخراطها في المشروع كان منطلقه الرغبة في إنجاح هذه المبادرة، مؤكدة أنه لم يكن لديها أي دافع للتراجع عنها ما دامت شروط التنفيذ متوفرة، وما دامت الأطراف المعنية ملتزمة بتفعيل الاتفاقية وفق ما تم الاتفاق عليه.

واعتبرت الجامعة أن انسحابها لا يعني رفض فكرة المعرض أو الأهداف التي أُحدث من أجلها، بل يرتبط، وفق روايتها، بتعثر تفعيل الاتفاقية والعراقيل الإدارية التي رافقت مسارها، مشددة على أن اختزال القضية في مجرد قرار بالانسحاب، دون استحضار الظروف التي سبقته والأسباب التي أفضت إليه، لا يعكس، بحسبها، حقيقة ما جرى.

وفي سياق متصل، أكدت الهيئة المهنية أن النقاش بشأن أداء الهيئات المهنية يظل أمراً مشروعاً، كما أن من حق وسائل الإعلام طرح الأسئلة وانتقاد القرارات، غير أنها شددت على أن الموضوعية تقتضي عرض مختلف جوانب القضية، وعدم تناول موقف الجامعة بمعزل عن السياق الإداري الذي أحاط بالاتفاقية.

ودعت، في هذا الإطار، إلى تناول الملف استناداً إلى الوقائع والمعطيات المرتبطة به، بما يشمل تاريخ المصادقة على الاتفاقية، وفترة التأخر في تفعيلها، وقرار إرجائها إلى دورة لاحقة، والأسباب التي حالت دون تنفيذها في الوقت المحدد.

كما أعربت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، فرع الحسيمة، عن استعدادها لتوضيح موقفها للرأي العام المهني والمحلي، مؤكدة أن ذلك يندرج ضمن ما أسمته حرصها على الشفافية والدفاع عن مصالح أرباب المقاهي والمطاعم بمدينة الحسيمة.

وخلص التوضيح إلى أن قرار الانسحاب من اتفاقية مشروع “معرض التذوق” كان، بحسب الجامعة، نتيجة مباشرة لتعثر تفعيل الاتفاقية بسبب الإكراهات والتأخيرات الإدارية، وليس بسبب غياب الإرادة أو الرغبة في إنجاح المشروع.

وأعربت الهيئة عن أسفها لعدم إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، بالنظر إلى ما كان يمكن أن يحققه من إشعاع للمأكولات المحلية وتنشيط للقطاع، مؤكدة أن إنجاح المبادرات التشاركية لا يتحقق بمجرد الاتفاق عليها، بل يتطلب أيضاً الالتزام بتنفيذها، وتسريع الإجراءات المرتبطة بها، وتوضيح أسباب أي تأخير أو تغيير في مسارها.

وشددت الجامعة على أن دفاعها عن مصالح المهنيين يقتضي اتخاذ المواقف التي تراها مناسبة عندما تتعثر شروط تنفيذ المشاريع التي تلتزم بها، معتبرة أن المسؤولية في مثل هذه الحالات تقتضي من جميع الأطراف تقديم التوضيحات اللازمة للرأي العام، حتى تتضح حقيقة ما جرى وتُحدد المسؤوليات استناداً إلى الوقائع، بعيداً عن أي تأويل لا يعكس، بحسب تعبيرها، الأسباب الحقيقية للانسحاب.

 

10/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts