دعت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة الجديدة المرتقبة ، والمنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أعضاء الفريق البرلماني للحزب بمجلسي البرلمان إلى تحمل مسؤولياتهم السياسية والمؤسساتية خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة أن التحديات التي تواجه البلاد تفرض التزاماً قوياً وتعبئة جماعية وتنسيقاً مستمراً بين مختلف المؤسسات والفاعلين السياسيين.
وجاءت تصريحات المنصوري خلال لقاء تواصلي جمع القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة بأعضاء فريقيه بمجلسي البرلمان، عقب افتتاح الملك محمد السادس الدورة التشريعية الجديدة، يوم الجمعة 9 أكتوبر الجاري، حيث شددت على أن المرحلة المقبلة لا تحتمل التراخي في أداء المسؤوليات، بالنظر إلى حجم الانتظارات المطروحة والتحديات التي يتعين التعامل معها.
واعتبرت المنصوري أن المرتبة الأولى التي حققها الحزب في الانتخابات تمثل تشريفاً كبيراً، لكنها في الوقت ذاته تضعه أمام مسؤولية مضاعفة تجاه الناخبين الذين منحوه ثقتهم، مؤكدة أن قيمة النتائج الانتخابية لا تقاس فقط بعدد المقاعد المحصل عليها، وإنما بمدى القدرة على الوفاء بالالتزامات والاستجابة لتطلعات المواطنين.
وشددت القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة على ضرورة الانتقال من مرحلة تحقيق النتائج الانتخابية إلى مرحلة تحمل المسؤولية الفعلية، بما تفرضه من انضباط في الأداء، وتحديد واضح للأولويات، وتعزيز التنسيق بين مختلف مستويات القرار داخل الحزب ومؤسسات الدولة.
وفي هذا السياق، نبهت المنصوري إلى أن تصدر المشهد الانتخابي لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر للاطمئنان إلى المكتسبات المحققة، بل يتعين أن يشكل حافزاً لمضاعفة الجهود وإثبات القدرة على تدبير المسؤوليات المترتبة عن الثقة الشعبية.
كما أبرزت أن الدور البرلماني لا يقتصر على الحضور العددي أو التمثيلية السياسية داخل المؤسسة التشريعية، بل يستوجب الانخراط الفعلي في النقاش العمومي، والمساهمة في تجويد التشريعات، وممارسة الرقابة على السياسات العمومية، فضلاً عن مواكبة تنفيذ البرامج والالتزامات الحكومية.
وأكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب برلماناً قادراً على تحقيق التوازن بين دعم العمل الحكومي ومساءلته، في إطار الاختصاصات الدستورية المخولة للمؤسسة التشريعية، بما يضمن فعالية الأداء المؤسساتي والاستجابة للقضايا التي تشغل المواطنين.
ولم تغفل المنصوري أهمية التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، معتبرة أن نجاح المرحلة المقبلة يقتضي تجاوز أي انفصال بين العمل الحكومي والأداء البرلماني، بالنظر إلى التكامل القائم بين الحكومة والبرلمان في تنزيل البرامج ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وبخصوص مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، أفادت المنصوري بأن المفاوضات المتعلقة بالتحالفات تجري في أجواء هادئة، معربة عن تطلعها إلى تشكيل حكومة سياسية قوية، قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها البلاد والتعامل مع الملفات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، علمت جريدة “كواليس الريف” أن مشاورات تشكيل الحكومة دخلت مراحلها الحاسمة، وسط ترقب بشأن التشكيلة النهائية وتوزيع الحقائب الوزارية بين الأحزاب المعنية بالتحالف الحكومي المرتقب، في انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة برفع الأسماء المقترحة إلى القصر الملكي للنظر فيها والموافقة عليها.
وحسب مصادر قيادية داخل حزب الأصالة والمعاصرة، فإن التوزيع المرتقب للحقائب يتضمن ثماني حقائب وزارية للحزب ، مقابل خمسة حقائب لحزب الاستقلال، وثلاث حقائب لحزب الحركة الشعبية، وثلاث حقائب لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومقعدين وزاريين لحزب التقدم والاشتراكية.
كما تشير المصادر ذاتها إلى أن حزب الاتحاد الدستوري سيقدم دعمه للحكومة المقبلة دون الحصول على حقيبة وزارية، في إطار الترتيبات السياسية المرتبطة بتشكيل الأغلبية.
وتأتي هذه التطورات في سياق الاستعدادات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة، حيث يواجه حزب الأصالة والمعاصرة اختباراً سياسياً ومؤسساتياً يتمثل في ترجمة حضوره الانتخابي إلى أداء حكومي وبرلماني يستجيب للانتظارات المعلنة، ويعزز التنسيق بين مكونات الأغلبية المرتقبة.
10/10/2026