kawalisrif@hotmail.com

طنجة تحتضن الدورة الثانية عشرة للقاء الإسباني المغربي للنقل البحري واللوجستيك بمشاركة ميناء الجزيرة الخضراء

طنجة تحتضن الدورة الثانية عشرة للقاء الإسباني المغربي للنقل البحري واللوجستيك بمشاركة ميناء الجزيرة الخضراء

تستعد مدينة طنجة لاحتضان الدورة الثانية عشرة للقاء رجال الأعمال الإسباني المغربي في قطاعات النقل البحري والنقل واللوجستيك، يومي 24 و25 نونبر 2026، في موعد اقتصادي يهدف إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وتطوير الممرات البحرية واللوجستية، بمشاركة مؤسسات مينائية وشركات للنقل والتجارة الدولية.

ويشارك ميناء خليج الجزيرة الخضراء، التابع لهيئة الموانئ الإسبانية، بصفته راعياً رسمياً لهذا اللقاء، الذي تنظمه الغرفة التجارية الإسبانية بالمغرب تحت شعار “إسبانيا والمغرب 2030: تحالف استراتيجي من أجل ممرات بحرية ولوجستية تنافسية”، فيما سيتيح الميناء فضاءً خاصاً داخل المعرض لفائدة الشركات المنتمية إلى مجتمعه المينائي، بهدف تسهيل اتصالاتها التجارية وعقد لقاءات مهنية مع الفاعلين المغاربة والدوليين.

ويأتي تنظيم هذا الموعد في سياق تنامي أهمية التعاون الاقتصادي بين المغرب وإسبانيا، خاصة في مجالات النقل البحري وسلاسل التوريد والخدمات اللوجستية، حيث تراهن الشركات المشاركة على استكشاف فرص استثمار جديدة وإبرام شراكات عملية تربط الموانئ وشركات النقل البري والبحري ووسطاء الشحن والتخليص الجمركي.

ومن المرتقب أن يتضمن برنامج اللقاء جلسة افتتاحية رسمية ومائدة مستديرة، إلى جانب اجتماعات ثنائية بين الشركات وفق مواعيد مسبقة ومخصصة، فضلاً عن فضاءات للعرض والتواصل المهني. كما ستوفر الجهة المنظمة خدمات الترجمة الفورية خلال أشغال 24 نونبر، وخدمات الترجمة خلال الاجتماعات الثنائية المبرمجة في اليوم الموالي، لتيسير التواصل بين ممثلي المقاولات من البلدين.

ويبرز اختيار طنجة لاحتضان هذا اللقاء المكانة المتنامية التي بات يحتلها المغرب في منظومة النقل البحري واللوجستيك الدولية، مدعوماً بالتطور المتواصل لمركب طنجة المتوسط، الذي أصبح إحدى أبرز البنيات المينائية في حوض البحر الأبيض المتوسط وعلى مستوى القارة الإفريقية.

ووفق المعطيات التي أوردتها وثائق اللقاء، سجل مركب طنجة المتوسط خلال سنة 2025 تداول 11.106.164 حاوية نمطية، بزيادة بلغت 8,4 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، فيما وصل الحجم الإجمالي للبضائع التي تمت مناولتها إلى 161 مليون طن، مسجلاً نمواً بنسبة 13,3 في المائة.

كما بلغ عدد شاحنات النقل الدولي للبضائع التي عبرت الميناء 535.203 شاحنات، بارتفاع نسبته 3,6 في المائة، في حين وصل عدد المسافرين إلى 3.220.422 مسافراً، بزيادة بلغت 5,7 في المائة. وسجل المركب، خلال الفترة نفسها، 16.686 رسوّاً للسفن، مقابل تراجع بنسبة 4,5 في المائة، فيما بلغت حركة مناولة السيارات 526.862 سيارة، بانخفاض قدره 12 في المائة.

وعلى مستوى البضائع السائلة، وصلت الكميات التي تمت مناولتها إلى 8.641.481 طناً، بزيادة بلغت 13 في المائة، بينما سجلت البضائع الصلبة 522.493 طناً، بانخفاض نسبته 11 في المائة. وتعكس هذه المؤشرات تنوع الأنشطة التي يحتضنها المركب المينائي، رغم التباين المسجل بين مختلف فئات البضائع وحركة السفن والمركبات.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن شبكة الربط البحري لمركب طنجة المتوسط تشمل أكثر من 186 ميناءً في 77 بلداً، ما يمنحه موقعاً استراتيجياً في حركة التجارة الدولية، ويعزز قدرته على ربط الأسواق الأوروبية والإفريقية وباقي الوجهات العالمية.

ولا تقتصر أهمية المنظومة على النشاط المينائي، بل تمتد إلى المناطق الصناعية واللوجستية المرتبطة بها، والتي بلغت مساحتها المطورة نحو 3.000 هكتار، وتضم حوالي 1.500 شركة، وفق حصيلة سنة 2025 الواردة في وثائق المنظمين.

وخلال السنة نفسها، استقطبت هذه المناطق 106 مشاريع جديدة، وشهدت 14 عملية توسعة، وأسهمت في إحداث 15.658 منصب شغل، فيما بلغت الاستثمارات الخاصة 17,13 مليار درهم، ووصل رقم المعاملات الإجمالي إلى 188,2 مليار درهم.

وتعكس هذه الأرقام الترابط المتزايد بين البنيات المينائية والمنظومة الصناعية واللوجستية بالمغرب، حيث لم تعد الموانئ مجرد نقاط لعبور البضائع، بل تحولت إلى محركات للاستثمار والتصدير وإحداث فرص الشغل، فضلاً عن دورها في تعزيز تنافسية المقاولات وتحسين اندماجها في سلاسل القيمة الدولية.

ومن المنتظر أن يشكل اللقاء الإسباني المغربي فرصة أمام الشركات والمؤسسات المشاركة لمناقشة آفاق تطوير الممرات البحرية والبرية، وتحسين انسيابية نقل البضائع، وتوسيع التعاون بين الفاعلين في البلدين، في ظل التحولات التي تعرفها سلاسل الإمداد العالمية وتزايد الحاجة إلى حلول نقل أكثر كفاءة وتنافسية.

وتتضمن ترتيبات المشاركة فئتين رئيسيتين؛ الأولى عادية بكلفة 2.000 يورو، تشمل مشاركاً واحداً وفضاءً للعرض بمساحة ستة أمتار مربعة، والثانية خاصة بالرعاة بكلفة 5.000 يورو، تتيح مشاركة شخصين وفضاءً بمساحة 12 متراً مربعاً، مع امتيازات إضافية مرتبطة بالحضور في المائدة المستديرة والمواد التواصلية للحدث.

وفي هذا الإطار، ستضع هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء فضاءها المعرضي رهن إشارة الشركات الراغبة في حضور اللقاء بصفة زائرة، حتى تتمكن من استعماله نقطةً مرجعية لعقد الاتصالات المهنية وتطوير علاقاتها التجارية خلال يومي التظاهرة.

ويرتقب أن تجمع الدورة الثانية عشرة من هذا اللقاء فاعلين من قطاعات النقل البحري والبري واللوجستيك والتجارة الدولية، في مسعى إلى تحويل التقارب الجغرافي والاقتصادي بين المغرب وإسبانيا إلى فرص ملموسة للتعاون والاستثمار، مع حضور بارز لطنجة باعتبارها إحدى البوابات الرئيسية للتجارة البحرية بين ضفتي المتوسط.

10/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts