kawalisrif@hotmail.com

عباس يؤجل الانتخابات التشريعية الفلسطينية إلى شتنبر 2027 ويقرر جمعها مع الرئاسيات

عباس يؤجل الانتخابات التشريعية الفلسطينية إلى شتنبر 2027 ويقرر جمعها مع الرئاسيات

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، عن تغيير موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية، التي كان مقرراً تنظيمها في 28 نونبر المقبل، ليتم إجراؤها بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية في 11 شتنبر 2027، في خطوة تعيد ترتيب الاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية وسط استمرار العقبات السياسية والميدانية التي تحول دون تنظيمها.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أن عباس أصدر مرسوماً رئاسياً جديداً يقضي بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في التاريخ نفسه، وذلك عقب إلغاء المرسوم السابق الذي حدد يوم 28 نونبر 2026 موعداً للاقتراع التشريعي، استناداً إلى قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وبررت الرئاسة الفلسطينية هذا التعديل بنتائج المشاورات التي جرت مع مختلف الفصائل والقوى السياسية، والتي أفضت، وفق ما أوردته الوكالة الرسمية، إلى توافق بشأن الصعوبات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية، وما تطرحه من عراقيل أمام تنظيم الانتخابات في الموعد المحدد سابقاً.

ويأتي القرار في سياق تعثر متواصل للمسار الانتخابي الفلسطيني، إذ لم تشهد الأراضي الفلسطينية انتخابات تشريعية منذ ما يقارب عقدين، رغم المطالب المتكررة بإعادة تجديد المؤسسات التمثيلية وإنهاء حالة الجمود السياسي. ويتولى محمود عباس، البالغ من العمر 90 عاماً، رئاسة السلطة الفلسطينية بموجب مراسيم منذ انتهاء ولايته الرئاسية سنة 2009، فيما سبق أن أعلن، خلال يونيو الماضي، عزمه الدعوة إلى انتخابات رئاسية في مطلع سنة 2027.

وكان عباس قد حدد، في مرسوم صدر خلال يوليوز الماضي، يوم 28 نونبر 2026 موعداً للانتخابات التشريعية، غير أن تنفيذ هذا الاستحقاق اصطدم بإكراهات مرتبطة بإمكانية تنظيم العملية الانتخابية في مختلف المناطق الفلسطينية، خصوصاً قطاع غزة والقدس الشرقية والضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ سنة 1967.

وفي هذا السياق، أعلنت السلطة الفلسطينية، التي يوجد مقرها في رام الله، قبل أيام، أن إسرائيل ترفض السماح للجنة الانتخابات المركزية بدخول قطاع غزة والقدس الشرقية، وهو ما يزيد من تعقيد التحضيرات الضرورية لإجراء الاقتراع في موعده السابق.

وعلى المستوى السياسي، شهدت العاصمة المصرية القاهرة تحركات بين عدد من الفصائل الفلسطينية، حيث اتفقت حركة فتح التي يتزعمها عباس، وحركة حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على إطلاق «حوار وطني شامل» قبل إجراء الانتخابات التشريعية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر مطلع على مجريات هذه المحادثات أن الفصائل الأربعة توصلت إلى توافق بشأن تقديم توصية تدعو إلى تأجيل الانتخابات، في ظل الصعوبات التي تحيط بتنظيمها.

في المقابل، أثار القرار انتقادات إسرائيلية، إذ اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في منشور على منصة «إكس» الجمعة، الرئيس الفلسطيني بتضليل المجتمع الدولي، معتبراً أن تأجيل الانتخابات مجدداً يمثل تراجعاً عن الاستحقاق الذي سبق الإعلان عنه.

وبهذا القرار، يتجه المسار الانتخابي الفلسطيني نحو موعد جديد في شتنبر 2027، بينما تظل إمكانية تنظيم الانتخابات مرتبطة بتجاوز العراقيل القائمة والتوصل إلى ترتيبات تسمح بإجرائها في مختلف المناطق الفلسطينية.

10/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts