كشف محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، عن الهدف الذي تتطلع إليه الكرة الوطنية في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن حلم التتويج بكأس العالم يظل حاضراً بقوة، مع طموح جعل المغرب أول بلد إفريقي يحرز اللقب العالمي.
واعتبر وهبي أن المؤشرات التقنية التي بصم عليها المنتخب الوطني في عدد من الجوانب تعكس التطور الذي بلغته كرة القدم المغربية، وتؤكد قدرتها على الحضور في المنافسات الكبرى ومقارعة المنتخبات ذات المستوى العالي.
وجاءت مواقف المدرب المغربي خلال مشاركته في المؤتمر الاستراتيجي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، الذي احتضنته مدينة سال بجمهورية الرأس الأخضر، بمشاركة عدد من مدربي المنتخبات الإفريقية، بهدف تبادل التجارب وتقييم حصيلة المشاركات القارية والدولية، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم وكأس أمم إفريقيا.
وفي حديثه عن أهمية هذا الموعد، أوضح وهبي أن اللقاءات التقنية تتيح للمدربين فرصة الوقوف على مختلف المقاربات التكتيكية المعتمدة، ومناقشة نقاط القوة والضعف في أداء المنتخبات، فضلاً عن الاستفادة من التجارب السابقة لاستخلاص دروس عملية تساعد على تطوير كرة القدم الإفريقية.
كما نوه بالمساهمات التي قدمها أرسين فينغر وفريقه خلال عرض تقييم أداء المنتخبات الإفريقية في نهائيات كأس العالم، مؤكداً أن تعميم مثل هذه المبادرات وتنظيمها بصورة منتظمة من شأنه أن يفتح آفاقاً أوسع لتبادل المعرفة والخبرات بين الأطر التقنية، بما يخدم تطور اللعبة في القارة.
وعبّر الناخب الوطني عن ارتياحه للمستويات الرقمية التي حققها المنتخب المغربي، مشيراً إلى أن الفريق الوطني سجل مؤشرات متقدمة في مجموعة من الجوانب المرتبطة بالأداء، من بينها الضغط العالي، والاستحواذ على الكرة، والهجمات المرتدة، فضلاً عن التعامل مع الكرات الثابتة في الشق الدفاعي.
وبحسب وهبي، فإن هذه المعطيات تعكس العمل الذي يجري على مستوى تطوير كرة القدم المغربية، في وقت بات فيه المنتخب الوطني يحظى بمتابعة متزايدة على الساحة الدولية، وهو ما يتيح للأطر المغربية حضوراً أكبر في النقاشات التقنية المرتبطة بمستقبل اللعبة، والمساهمة في رسم ملامح تطورها على المستوى الإفريقي.
وشدد مدرب “أسود الأطلس” على أن الحفاظ على هذا المسار يقتضي مواصلة مواجهة منتخبات قوية، وخوض مباريات تفرض إيقاعاً تنافسياً مرتفعاً، إلى جانب توفير بيئة عمل تستجيب لمتطلبات كرة القدم الحديثة. كما أبرز أهمية التعاون بين المنتخبات الإفريقية، معتبراً أن تبادل الخبرات وتوحيد الجهود يمثلان ركيزة أساسية للارتقاء بالمستوى الفني والتنافسي.
واختتم وهبي تصريحاته بالتأكيد على أن الحلم المغربي لا يقتصر على تحقيق نتائج مرحلية، بل يتجاوزها إلى المنافسة على أكبر الألقاب العالمية، معتبراً أن بلوغ هذا الهدف يظل رهيناً بالعمل الجماعي، قبل أن يلخص طموحه بالقول: إنه عمل جماعي، مع طموحنا كمغاربة في أن نكون أول منتخب يتوج بكأس العالم، إن شاء الله .
10/10/2026