kawalisrif@hotmail.com

جماعة الحسيمة ترد على مضيان بالأرقام والوثائق:    صفقة الحفر لم تنتهِ والأشغال لا تشمل إعادة تهيئة الشوارع

جماعة الحسيمة ترد على مضيان بالأرقام والوثائق: صفقة الحفر لم تنتهِ والأشغال لا تشمل إعادة تهيئة الشوارع

وضعت جماعة الحسيمة النقاش الدائر حول صفقة إصلاح الحفر والنقط المتضررة بالطرقات في إطاره التعاقدي، مقدمة توضيحات بشأن مسطرة إبرام الصفقة وطبيعة الأشغال ومواقع التدخل، ومؤكدة أن المشروع لا يتعلق بإعادة تهيئة شاملة للشوارع، بل بمعالجة موضعية للحفر وفق الأولويات المحددة، وأن الأشغال لا تزال مستمرة ولم تصل بعد إلى نهايتها.

وجاءت توضيحات الجماعة عقب إثارة زكرياء مضيان، عضو مجلس جماعة الحسيمة والمحامي بهيئة طنجة، ملف الصفقة التي تبلغ قيمتها 969 ألفا و600 درهم، ومطالبته بفتح تحقيق إداري وتقني ومالي بشأن ظروف تنفيذها ومدى احترام الشركة المكلفة لالتزاماتها.

وفي ردها على التساؤلات المرتبطة بهذا الملف، قدمت الجماعة معطيات تفصيلية بشأن مسار الصفقة، موضحة أنها أُبرمت بعد فتح الأظرفة بتاريخ 18 يونيو 2026، بمشاركة سبع شركات في طلب العروض، قبل إسنادها إلى شركة ESITRAP عقب استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها في مجال الصفقات العمومية.

وأبرزت الجماعة أن الأشغال انطلقت فعليا في 4 غشت 2026، بعد التنسيق مع السلطات الإقليمية وتحديد أولويات التدخل، مشددة على أن طبيعة المشروع محددة في إصلاح الحفر والنقط المتضررة، ولا تمتد إلى إعادة تهيئة الشوارع والأحياء المعنية بالكامل أو تجديد طبقاتها الإسفلتية على طولها.

الجماعة توضح طبيعة الأشغال ومواقع التدخل

وبحسب المعطيات التي قدمتها الجماعة، فقد همت التدخلات عددا من المواقع، من بينها شوارع وسط المدينة، وطريق سيدي عابد، وحي بوجيبار، وحي إكار أزوكاغ، وحي مرموشة، فضلا عن محيط الخيرية الإسلامية، وذلك من خلال معالجة النقط المتضررة باستعمال الرقع الإسفلتية، في حدود الأشغال المنصوص عليها في وثائق الصفقة.

وأكدت الجماعة أن التدخلات لم تستهدف جميع الحفر الموجودة بالأحياء والمواقع المذكورة، وإنما ركزت على النقط التي حظيت بالأولوية، خصوصا الحفر التي تشكل عائقا أمام حركة السير والتنقل، وهو ما يضع طبيعة المشروع وحدوده التعاقدية في صلب فهم النقاش المثار حوله.

وفي ما يتعلق بالمستحقات المالية، أوضحت الجماعة أن أداء مستحقات الأشغال المنجزة تم وفقا للمساطر المعمول بها، وفي حدود الأشغال التي جرى التحقق منها وقبولها وفق الإجراءات التعاقدية، بما يعني أن الأداء، بحسب روايتها، مرتبط بالأشغال التي خضعت للتحقق والقبول.

الاكتظاظ الصيفي وراء التوقف المؤقت.. والصفقة لم تنتهِ بعد

وبخصوص التوقف المؤقت للأشغال، عزت الجماعة ذلك إلى الاكتظاظ المروري الذي عرفته الحسيمة خلال الفترة الصيفية، موضحة أن القرار اتُّخذ لتفادي عرقلة حركة السير والحد من تأثير التدخلات على تنقل المواطنين.

وشددت في المقابل على أن الصفقة لا تزال في طور الإنجاز، وأن الأشغال المتبقية ستُستكمل وفقا للمساطر التعاقدية وفي الظروف الملائمة للتدخل، وهو معطى أساسي في تقييم المشروع، بالنظر إلى أن الأشغال لم تبلغ بعد مرحلتها النهائية التي تسمح بتقييم حصيلتها الإجمالية.

وبهذه التوضيحات، تكون جماعة الحسيمة قد قدمت روايتها بشأن الجوانب التعاقدية والتقنية للصفقة، واضعة النقاش في سياق يميز بين إصلاح الحفر بشكل موضعي وبين إعادة تأهيل الطرقات بصورة شاملة، وبين الأشغال المنجزة إلى حدود الآن وتلك التي ما تزال مبرمجة للاستكمال.

وفي الوقت الذي أثار فيه مضيان تساؤلات بشأن جودة الأشغال ومدى احترام الالتزامات، قدمت الجماعة معطيات عن إجراءات إسناد الصفقة، ومجالات التدخل، وأسباب التوقف المؤقت، وكيفية تسوية المستحقات، مؤكدة أن المشروع لم ينتهِ بعد، وأن الحكم على نتائجه يقتضي استحضار طبيعة الأشغال المحددة في دفتر التحملات ومراحل تنفيذها.

ويظل الرهان، في نهاية المطاف، مرتبطا باستكمال الأشغال وفق الالتزامات التعاقدية والتحقق من جودتها ومطابقتها للمواصفات المطلوبة، بما يضمن معالجة الحفر المستهدفة وتحسين ظروف التنقل داخل المدينة. كما تبقى الوثائق التعاقدية والمعاينات الميدانية المرجع الأساسي لتقييم مدى تنفيذ الصفقة، بعيدا عن الخلط بين مشروع مخصص للإصلاحات الموضعية وانتظارات مرتبطة بإعادة تهيئة شاملة للشوارع.

 

12/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts