kawalisrif@hotmail.com

المفتشية العامة للمالية تدقق صفقات بـ127 مليون درهم بسبب شبهات إقصاء متنافسين

المفتشية العامة للمالية تدقق صفقات بـ127 مليون درهم بسبب شبهات إقصاء متنافسين

باشرت المفتشية العامة للمالية عمليات افتحاص لوثائق صفقات عمومية بلغت قيمتها الإجمالية 127 مليون درهم، عقب توصلها بإشعارات بشأن شبهات إقصاء غير مبرر لمقاولات متنافسة بدعوى وجود تضارب في المصالح أو علاقات تجارية بين الشركات المشاركة. وأفادت مصادر مطلعة لكواليس الريف بأن التدقيق شمل في مرحلته الأولى سبع مؤسسات ومقاولات عمومية، بعدما أثارت قرارات لجان طلبات العروض تساؤلات حول الأسس القانونية المعتمدة لاستبعاد بعض المتنافسين. وطلب المفتشون الاطلاع على محاضر فتح الأظرفة وتقييم العروض، والملفات الإدارية والقانونية للمقاولات المقصية، إلى جانب التعليلات التي استندت إليها اللجان في اتخاذ قراراتها.

وتركزت التحريات على حالات استبعاد شركات بسبب وجود مساهمين مشتركين بينها وبين مقاولات منافسة، أو ارتباطها بعلاقات سابقة في مجالات المناولة والتوريد والمعاملات المالية، دون إثبات تأثير تلك الروابط في استقلالية العروض أو وجود تنسيق مخالف لقواعد المنافسة. وشملت الحالات التي تخضع للتدقيق صفقة بإحدى المؤسسات العمومية في الدار البيضاء، اعتُبرت فيها المساهمة المشتركة بين شركتين سببا للإقصاء، رغم اختلاف المسيرين والممثلين القانونيين وعدم ثبوت تمثيل الشخص نفسه للشركتين في المنافسة ذاتها. ويعمل المفتشون على مطابقة بيانات المساهمين والمسيرين والممثلين القانونيين مع السجلات التجارية والأنظمة الأساسية، للتحقق من مدى سلامة التعليلات المعتمدة، خصوصا في حالات المساهمات غير المباشرة وحصص الأقلية.

وامتد الافتحاص إلى مدى التطبيق السليم للمادة 27 من المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، ولا سيما المقتضيات المرتبطة بتمثيل الشخص نفسه لأكثر من متنافس في الصفقة والحصة نفسيهما، مع التمييز بين حالات التمثيل المشترك المحظورة ومجرد وجود روابط تجارية أو رأسمالية بين شركات مستقلة قانونيا. كما شملت الأبحاث طريقة اتخاذ قرارات الإقصاء داخل اللجان، ومدى استنادها إلى وثائق مثبتة وتعليلات قانونية دقيقة، خاصة عندما يتم استبعاد عروض خلال فحص الملفات الإدارية قبل تقييم جوانبها التقنية والمالية. وينتظر أن تحدد نتائج التدقيق طبيعة الاختلالات المحتملة والمسؤوليات المرتبطة بها، في وقت تتجه فيه مصالح التفتيش إلى توسيع نطاق المراقبة ليشمل مؤسسات عمومية أخرى، بناء على ما ستكشف عنه عمليات الافتحاص الجارية.

12/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts