kawalisrif@hotmail.com

إمزورن مدينة خارج القانون وأسئلة محرجة تلاحق السلطات والمنتخبين حول فوضى العقار

إمزورن مدينة خارج القانون وأسئلة محرجة تلاحق السلطات والمنتخبين حول فوضى العقار

تبدو مدينة إمزورن وكأنها تعيش على إيقاع خاص، تحكمه ملفات تثير الاستغراب وتطرح علامات استفهام ثقيلة حول طريقة تدبير الشأن المحلي، ومدى قدرة الجهات المسؤولة على فرض احترام القانون وحماية حقوق المواطنين. فما يجري في هذه المدينة لم يعد، في نظر عدد من المتتبعين، مجرد تفاصيل عابرة، بل أصبح يفرض فتح نقاش جدي حول المسؤولية والمحاسبة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقطاع العقار وما يرتبط به من مصالح وحقوق وانتظارات.

ما الذي يقع في إمزورن؟ ومن المسؤول عن هذا الوضع؟ وأين تقف السلطات المحلية والمنتخبون مما يجري؟ أسئلة مشروعة لا يمكن تجاوزها بالصمت أو الاكتفاء بالتبريرات، لأن تدبير شؤون المواطنين ليس امتيازاً سياسياً أو إدارياً، بل مسؤولية تقتضي الوضوح والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

إن ملف العقار، بما يحمله من حساسية اجتماعية واقتصادية، يستدعي تدقيقاً في القرارات والمساطر والتراخيص، والتحقق من مدى احترام القوانين المنظمة للتعمير والملكيات والحقوق العقارية. فحين تتراكم التساؤلات ويشعر المواطن بأن حقوقه أو مصالحه مهددة، يصبح من واجب الجهات المعنية تقديم توضيحات صريحة، بدل ترك المجال مفتوحاً للتأويلات والشكوك.

ولا يمكن إعفاء المنتخبين من مسؤوليتهم في هذا السياق؛ فالمجالس المنتخبة مطالبة بتدبير الشأن المحلي وفق قواعد الحكامة الجيدة، والدفاع عن مصالح الساكنة، وتوضيح حقيقة الملفات التي تثير الجدل. كما أن السلطات المختصة مطالبة بممارسة صلاحياتها الرقابية والإدارية، والتدخل كلما ظهرت مؤشرات تستوجب التحقق أو تستدعي تطبيق القانون.

إمزورن ليست خارج القانون، ولا يجوز أن يشعر سكانها بأنهم أمام وضع استثنائي لا تنطبق عليه قواعد الشفافية والمحاسبة. وإذا كانت هناك اختلالات في تدبير العقار أو في معالجة الملفات المرتبطة به، فإن الطريق إلى كشف حقيقتها يبدأ بالوثائق والتحقيقات الجادة، لا بالصمت ولا بتبادل المسؤوليات.

إن المطلوب اليوم هو وضع الملفات العقارية المثيرة للتساؤلات تحت مجهر الفحص، وتوضيح المساطر والقرارات المتخذة بشأنها، وتحديد المسؤوليات بناءً على معطيات موثقة. فالمواطن من حقه أن يعرف كيف تُدبَّر مصالحه، ومن واجب المسؤولين تقديم أجوبة واضحة عن كل سؤال مشروع.

لقد آن الأوان لفتح نقاش مسؤول حول ما يجري في إمزورن، بعيداً عن الحسابات الضيقة، وبما يضمن حماية الحقوق واحترام القانون. أما استمرار الغموض، إن ثبت وجوده، فلن يؤدي إلا إلى تعميق فقدان الثقة وتوسيع دائرة التساؤلات.

 

13/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts