تدرس السعودية تنظيم منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار، المقرر عقده في الرياض بين 26 و29 أكتوبر الجاري، بصيغة تجمع الحضور المباشر والمشاركة الافتراضية، لتفادي إلغائه بسبب تدهور الوضع الأمني. وأفادت أربعة مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس بأن منظمي المنتدى تواصلوا مع سفارات وشركات أجنبية لبحث مشاركة مسؤولين ومديرين تنفيذيين عبر الفيديو، إلى جانب ترتيبات لنقل بعض الضيوف بطائرات خاصة إلى مطارات شرق المملكة أو إلى المنامة والدوحة، قبل استكمال الرحلة برا إلى العاصمة. ويأتي ذلك بعدما أدت هجمات استهدفت مطار الرياض إلى سقوط قتلى وجرحى وتعليق عملياته، وفق المعطيات الواردة في التقارير.
وأُطلقت مبادرة مستقبل الاستثمار عام 2017 لدعم رؤية 2030 التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي وتقليص الاعتماد على النفط. ويُعرف المنتدى باسم دافوس الصحراء، ويستقطب سنويا مستثمرين ورجال أعمال ومسؤولين سياسيين وإعلاميين من مختلف أنحاء العالم، بينهم عدد كبير من الأميركيين. غير أن التطورات الأمنية دفعت بعض المشاركين إلى إعادة النظر في حضورهم؛ إذ أكدت دبلوماسية غربية أن مديرا تنفيذيا يعمل في قطاع النقل الحضري ألغى زيارته، فيما عبّر دبلوماسي غربي آخر عن مخاوف من المخاطر المرتبطة بالسفر إلى الرياض في الظروف الراهنة.
وتواجه السعودية ضغوطا إضافية بعدما ألغت خلال الأسابيع الماضية مهرجان ساوندستورم الموسيقي ومهرجان البحر الأحمر السينمائي وفعاليات أخرى، في وقت كانت تعوّل فيه على المنتدى لجذب الاستثمارات ودعم مشاريعها الكبرى التي شهد بعضها تأجيلا أو تقليصا بسبب ارتفاع التكاليف، بما فيها مشاريع ضمن نيوم ومشروع المكعب في الرياض. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع هجمات متكررة ينفذها الحوثيون المدعومون من إيران على مطارات وبنى تحتية سعودية، أسفرت، بحسب التقرير، عن مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 300 في هجوم على مطار الرياض، فضلا عن مقتل 20 شخصا على الأقل في هجمات استهدفت المطارات السعودية منذ الأسبوع الماضي. كما امتدت آثار الضربات إلى أحياء في العاصمة مع سقوط حطام صواريخ اعتراضية.
14/10/2026