“كواليس الريف” تكشف تفاصيل مثيرة عن مشروع تحاصره النزاعات والتساؤلات حول قانونية التزويد الكهربائي … وأفراد من عصابة المومني تعرقل تدخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق
وجدة : كواليس الريف
يبدو أن ملف مشروع غار البارود بمدينة وجدة لم يقل كلمته الأخيرة بعد، فبين نزاعات حول الملكية، وتساؤلات عن التراخيص الإدارية، ومعطيات مرتبطة بوضعية التزويد بالطاقة الكهربائية، برز تطور جديد بعدما أقدمت الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق على قطع الكهرباء عن المشروع، في خطوة أعادت إلى الواجهة أسئلة محرجة بشأن كيفية تدبير هذا الملف، ومدى احترام القواعد القانونية المنظمة للربط الكهربائي واستعماله.
وتوصلت جريدة “كواليس الريف” بمعطيات مدعومة بصور ومقاطع فيديو من عين المكان، توثق لعملية قطع التيار الكهربائي عن المشروع بعد ربطه بطرق غير قانونية .
التدخل جاء في سياق إشكالات قانونية وإدارية تحيط بالمشروع، الذي يوجد موضوع نزاع، ولا يتوفر على التراخيص الإدارية اللازمة، فضلاً عن حجوزات بنكية مرتبطة به.
الأمر هنا ليس مجرد خلاف تقني حول عداد كهربائي، بل سيفتح الباب أمام مساءلة أوسع بشأن الوضعية القانونية للمشروع، وطبيعة الاستغلال الذي كان يخضع له، والأساس الذي جرى بموجبه تزويده بالطاقة الكهربائية.
عداد مؤقت ومنازل تستفيد من الكهرباء .. أسئلة محرجة تنتظر الأجوبة
من بين النقاط التي تثير الانتباه في هذا الملف، ما أوردته مصادر موثوقة بها بشأن طبيعة العداد الكهربائي الذي كان يستعمله المشروع، إذ تشير المصادر ذاتها إلى أنه عداد مؤقت لا يفترض أن يتحول إلى وسيلة لتزويد المنازل بالكهرباء بصورة اعتيادية ودائمة.
وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل جرى استعمال الربط الكهربائي في الحدود التي يسمح بها الترخيص الممنوح، أم أن طبيعة الاستعمال تجاوزت الغرض الذي خصص له العداد؟
إن الإجابة عن هذا السؤال تتطلب توضيحاً رسمياً من الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق، يكشف طبيعة الاشتراك الكهربائي، وشروط الاستفادة منه، والأساس القانوني الذي استندت إليه عملية الربط يشكل شبه دائم مع زيادة غير مبررة في قوة الضغط الكهربائي .
المقاول صلاح الدين المومني.. اعتقال يضاعف الأسئلة المثيرة !
في قلب هذا الجدل، يبرز اسم المقاول صلاح الدين المومني، الذي يوجد رهن الاعتقال بالسجن المحلي بوجدة على ذمة ملفات قضائية مرتبطة بقضايا نصب واحتيال في مشاريع سكنية مختلفة معروضة على القضاء.
وقد أعاد اعتقاله إلى الواجهة تساؤلات حول مساره المهني والمشاريع التي ارتبط اسمه بها، وحول طبيعة المعاملات المالية والعقارية في ظل الجدل الذي يحيط بمشروع غار البارود وغيره .
ومن حق الرأي العام أن يتساءل عن الأموال المستثمرة في المشاريع المتلاعب فيها من طرف المقاول المثير للجدل ، وعن طبيعة العلاقات التعاقدية التي تحكمها، وعن مدى احترام القوانين المنظمة للمعاملات العقارية والتجارية من طرف ذات المقاول .
إن النقد المشروع في هذه القضية لا يتعلق بمجرد اعتقال مقاول، بل بضرورة كشف حقيقة الملفات المرتبطة به، وتحديد المسؤوليات بشأن كل مشروع أو معاملة، وضمان عدم ضياع حقوق أي طرف، سواء تعلق الأمر بمواطنين أو جمعيات تعليمية .
تحركات بعد قطع الكهرباء.. اتهامات بالتحريض وعرقلة موظفين عموميين
التطور الأكثر حساسية، وفق المعطيات التي توصلت بها جريدة “كواليس الريف”، يتعلق بحضور المفضل المومني، شقيق المقاول صلاح الدين المومني، إلى جانب زوجة المقاول، في محيط المشروع خلال عملية قطع الكهرباء.
وتفيد المصادر ذاتها بأن الشخصين المذكورين شوهدَا في سياق تحركات استهدفت دفع بعض السكان إلى الاحتجاج على الإجراء الذي اتخذته الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق.
كما تتحدث المعطيات عن عرقلة حركة السير وقطع الطريق أمام المركبات، إلى جانب التهديد بالاعتداء الجسدي والاحتجاز، فضلاً عن السب والقذف في حق موظفين عموميين كانوا يباشرون مهامهم.
هل يتحول مشروع غار البارود إلى اختبار حقيقي لسيادة القانون؟
إن ما يجري في محيط المشروع يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية توضيح حقيقة الوضعية القانونية والمالية والعقارية، والكشف عن الأساس الذي جرى بموجبه التزويد بالكهرباء، ومدى احترام الشروط المرتبطة بالعداد المستعمل.
