تثير طريقة استعمال آليات جماعة أربعاء تاوريرت بإقليم الحسيمة تساؤلات بشأن تدبير الممتلكات الجماعية، بعدما جرى استعمال آلة “التراكس” التابعة للجماعة في أشغال مرتبطة بمشروع فلاحي يهم حماية ضيعة فلاحية بدوار تفالت، في ملكية النائب الثالث لرئيس الجماعة، وفق المعطيات المتوفرة بشأن هذه الواقعة.
وتتعلق الأشغال بمشروع فلاحي حصل مقاول على صفقة إنجازه، فيما يطرح استعمال آلية جماعية في هذا الورش تساؤلات مباشرة حول طبيعة التدخل الذي قامت به الجماعة، والجهة التي قررت توجيه «التراكس» إلى موقع الأشغال، ومدى ارتباط هذه العملية بالتزامات المقاول المحددة في الصفقة.
وتكتسي الواقعة أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط الضيعة المعنية بمسؤول داخل المجلس الجماعي، وهو ما يضع ظروف استعمال الآلية الجماعية أمام تساؤلات تتعلق بتدبير المال العام، وحدود الاستفادة من معدات الجماعة، ومدى احترام القواعد التي تؤطر استعمال ممتلكاتها.
كما تبرز أسئلة بشأن الجهة التي تحملت تكاليف تشغيل الآلة والوقود والموارد البشرية، والمدة التي استُعملت خلالها، وما إذا كان توجيهها إلى موقع الأشغال قد تم بناءً على إذن إداري أو اتفاق واضح يحدد طبيعة التدخل وأهدافه.
وتفرض هذه الواقعة توضيح العلاقة بين الجماعة والمقاول المكلف بالمشروع، والكشف عن الأساس الذي استند إليه استعمال آلية الجماعة في هذه الأشغال، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمشروع له صفقة محددة، يفترض أن تكون التزامات الأطراف المتدخلة فيه مضبوطة وفق الوثائق المنظمة له.
وتبقى مسؤولية تدبير الآليات الجماعية محل تساؤل، بالنظر إلى أن هذه المعدات مخصصة لخدمة المصلحة العامة، وأن استعمالها في أي ورش يستوجب تحديد الإطار الذي تم فيه، والجهة المستفيدة منه، والمسؤوليات المترتبة عنه.
وتبقى رئاسة جماعة أربعاء تاوريرت مطالبة بتوضيح ملابسات استعمال «التراكس» في الأشغال المذكورة، والكشف عن الجهة التي أذنت بذلك، في وقت يطرح فيه ارتباط الضيعة بالنائب الثالث للرئيس أسئلة إضافية حول شفافية العملية ومدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة لتدبير الممتلكات الجماعية.
