أثار مشروع تفويت قطعة أرضية تابعة للملك الجماعي بالدار البيضاء، تقع قرب فندق حياة ريجنسي بشارع الطاهر العلوي، خلافا بين أعضاء المجلس الجماعي خلال دورة الخميس، بعدما حددت لجنة التقييم سعر المتر المربع في ألف درهم فقط. ورفض مستشارون جماعيون هذا التقدير، معتبرين أن موقع العقار، الواقع ضمن مشروع المحج الملكي وبالقرب من ساحة الأمم المتحدة، يستدعي مراجعة القيمة المقترحة. وانتقد موسى سيراج الدين، المستشار عن حزب الاستقلال، السعر المحدد، مشيرا إلى أن قيمة المتر المربع في محيط ساحة الأمم المتحدة قد تتجاوز 40 ألف درهم.
من جهته، أقر الحسين نصر الله، نائب العمدة المكلف بالممتلكات، بأن السعر المقترح ضئيل جدا وغير معقول، مؤكدا رفضه تفويت ممتلكات الجماعة مجانا، مع استبعاد هدم الفندق، والتوجه إلى مطالبة لجنة التقييم بإعادة النظر في القيمة المالية. ويتعلق الملف بعقار تبلغ مساحته نحو 1864 مترا مربعا ضمن نفوذ مقاطعة سيدي بليوط، ويحمل مطلب التحفيظ رقم 7351/د P1، حيث يرمي المشروع إلى إخراج الجزء المعني من الملك العام الجماعي وإدراجه ضمن الملك الخاص للجماعة، تمهيدا لتفويته بالتراضي ودمجه في عقارين مرتبطين بالفندق.
وكان الملف قد طُرح أيضا داخل لجنة التعمير وإعداد التراب والممتلكات والبيئة خلال التحضير للجلسة الثانية من دورة أكتوبر، وسط تحفظات بشأن الأسس المعتمدة في تحديد الثمن. وحسب محضر اجتماع اللجنة الإقليمية للتقييم المنعقد في 13 أكتوبر 2026، فقد انتقل المقترح من 1500 درهم للمتر المربع إلى ألف درهم، استنادا إلى معطيات تقنية اعتبرت أن العقار، الموجود في طور التحفيظ، غير قابل حاليا للتفويت والبناء، وأن العملية تندرج ضمن تسوية وضعية عقارية قائمة. وقد تقرر تأجيل المصادقة على مشروع التفويت إلى وقت لاحق، في انتظار إعادة النظر في القيمة المقترحة.
24/10/2026