عاد الفنان اللبناني فضل شاكر، مساء الخميس، إلى إحياء الحفلات الجماهيرية من خلال حفل بعنوان عودة الغايب على مسرح أبو بكر سالم بالعاصمة السعودية الرياض، ضمن فعاليات موسم الرياض، بعد سنوات من الغياب ارتبطت بأزمات سياسية وأمنية وقضائية. وظهر شاكر متأثراً في مستهل الحفل، معبراً عن ارتباكه وتحقيق حلم ظل يراوده خلال سنوات الابتعاد، قبل أن يستعيد تفاعله مع الجمهور، رغم ظهور بعض التعب والارتجاف على صوته في مقاطع متداولة، فيما شاركه نجله محمد الغناء، كما انضمت الفنانة نوال إلى الأمسية لأداء أغنيتهما المشتركة أحاول.
وتكتسي عودة شاكر أهمية خاصة لدى جمهوره المغربي، إذ تعود آخر حفلاته الكبرى بالمملكة إلى مشاركته في مهرجان موازين بالرباط في ماي 2012، حين أعلن من منصة النهضة موقفه المعارض للرئيس السوري بشار الأسد، في سياق تداعيات الاحتجاجات التي اندلعت بسوريا سنة 2011 والانقسام اللبناني بشأن تدخل حزب الله في الصراع. وتدرج الفنان بعد ذلك نحو الابتعاد عن مساره الغنائي، قبل إعلان اعتزاله سنة 2013 وتقاربه مع الشيخ أحمد الأسير، الذي عارض تدخل حزب الله في سوريا، لتتزامن تلك المرحلة مع تصاعد التوتر في صيدا واندلاع مواجهات عبرا سنة 2013 بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة مرتبطة بالأسير، وهي الأحداث التي ارتبط اسم شاكر بملفات أمنية وقضائية على خلفيتها.
واختفى شاكر لأكثر من عقد داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بمدينة صيدا، بعد صدور أحكام غيابية في حقه، مع استمراره في إصدار أعمال غنائية خلال فترة ابتعاده عن الأضواء. وفي 5 أكتوبر 2025، سلم نفسه إلى الجيش اللبناني، لتعود قضاياه إلى مسار المحاكمة الحضورية، قبل أن تقضي محكمة الجنايات في بيروت ببراءته من تهمة محاولة قتل هلال حمود، لعدم كفاية الأدلة، دون أن يشمل القرار بقية الملفات المفتوحة. كما وافقت المحكمة العسكرية، خلال يوليوز الماضي، على إخلاء سبيله بكفالة مالية ورفع منع السفر عنه، فيما لا تزال قضايا أخرى مرتبطة باتهامات تتصل بتأسيس مجموعة مسلحة وتمويلها وأحداث عبرا معروضة أمام القضاء.
24/10/2026