kawalisrif@hotmail.com

ترحيل المهاجرين نحو المغرب يعيد ملف القاصرين إلى الواجهة … برلمانية تسائل لفتيت عن ظروف الاستقبال والحماية

ترحيل المهاجرين نحو المغرب يعيد ملف القاصرين إلى الواجهة … برلمانية تسائل لفتيت عن ظروف الاستقبال والحماية

أعادت موجة محاولات العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية المحتلتين، خلال شهر غشت الماضي، ملف عودة المهاجرين غير النظاميين إلى المغرب إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجهت أحلام جلد، النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بشأن ظروف استقبال هؤلاء المهاجرين وترحيلهم، ومدى توفر التدابير الكفيلة بحماية سلامتهم وصون كرامتهم، خصوصاً في ما يتعلق بالقاصرين.

ووضعت البرلمانية أمام وزير الداخلية جملة من التساؤلات المرتبطة بالتداعيات الاجتماعية والإنسانية والنفسية التي قد تترتب عن عودة أعداد كبيرة من المهاجرين، سواء المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء أو المغاربة الذين شاركوا في محاولات العبور، معتبرة أن التعامل مع هذه الحالات لا ينبغي أن يقتصر على الجوانب الأمنية، بل يتطلب أيضاً ضمان الحماية اللازمة للفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال واليافعون.

وفي مقابل إثارتها لهذه الإشكالات، نوهت جلد بالمجهودات التي تبذلها السلطات الأمنية المغربية لتأمين الحدود والتصدي لشبكات الاتجار بالبشر ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، مشيرة إلى حجم الضغوط التي واجهتها المصالح الأمنية خلال محاولات العبور الجماعي، خاصة في ظل ما وصفته بتأثير التضليل الرقمي وتحركات شبكات تهريب البشر.

غير أن السؤال البرلماني يسلط الضوء، في الوقت ذاته، على الجانب الإنساني من هذه العمليات، من خلال مساءلة وزارة الداخلية بشأن الكيفية التي تتم بها عودة المهاجرين، والضمانات المعتمدة لتفادي تعرضهم للاستغلال أو لأي مخاطر قد تهدد سلامتهم، في ظل الظروف الاجتماعية الصعبة التي قد تعيشها بعض الأسر.

القاصرون في قلب التساؤلات البرلمانية

ويبرز ملف القاصرين المغاربة باعتباره أحد أبرز محاور السؤال الموجه إلى لفتيت، إذ طالبت النائبة بتوضيح التدابير التي تعتمدها المصالح المختصة لضمان تسليمهم مباشرة إلى أسرهم في مقار سكناهم، بما يراعي أوضاع ذويهم الاجتماعية ويحد من المخاطر التي قد تواجههم خلال مراحل العودة والاستقبال.

كما دعت إلى الكشف عن الإجراءات المتخذة لضمان عودة آمنة للمهاجرين غير النظاميين، وتوفير الحماية اللازمة لهم من شبكات الاستغلال والاتجار بالبشر، مع إيلاء عناية خاصة للأوضاع النفسية والاجتماعية للقاصرين واليافعين، بالنظر إلى هشاشة أوضاعهم وحاجتهم إلى مواكبة تراعي مصلحتهم الفضلى.

وتضع هذه الأسئلة وزارة الداخلية أمام مطالب بتوضيح التدابير العملية المعتمدة في تدبير عودة المهاجرين، والآليات التي تضمن التنسيق بين المصالح الأمنية والجهات المعنية بحماية الطفولة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقاصرين يحتاجون إلى متابعة اجتماعية وأسرية.

ويبقى التفاعل الحكومي مع هذه التساؤلات كفيلاً بتوضيح الإجراءات المعتمدة في هذا الملف، ولا سيما ما يرتبط بضمانات استقبال المهاجرين وحماية القاصرين وإعادتهم إلى أسرهم في ظروف تحفظ سلامتهم وكرامتهم.

28/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts