نجت شاحنات مغربية للنقل الدولي من هجوم مسلح وإطلاق نار في مالي، الخميس، بعدما تعرضت مجموعات من السائقين لاستهداف خلال عبورها محاور طرقية تشهد مواجهات عنيفة بين جماعات مسلحة والجيش المالي. وأفادت شهادات استقتها كواليس الريف من مهنيين في القطاع بأن السائقين اضطروا إلى الاحتماء داخل هياكل شاحناتهم لتفادي الرصاص، قبل أن تتدخل قوات الجيش المالي وتوفر لهم مرافقة عسكرية للخروج من مناطق الاشتباكات، دون تسجيل إصابات أو وفيات. وكشف سائقون أن بعض الشاحنات لا تزال عالقة في منطقة ديدني، بعدما أصبح التنقل بين نيورو ودياما، وكذلك بين نيورو وديدني، محفوفاً بمخاطر أمنية مباشرة، فيما قرر آخرون التراجع نحو منطقة غوغي بعد تعذر مواصلة الطريق.
وتحدث سائقون عن استهداف مباشر لمقصورات قيادة الشاحنات الأجنبية بالرصاص الحي، محذرين من خطورة مواصلة الرحلات التجارية نحو الأراضي المالية في ظل التصعيد المسلح. وأوضح أحد المهنيين أن عدداً من زملائه وجدوا أنفسهم محاصرين وغير قادرين على التقدم أو العودة، بينما أكد آخر أن مجموعته توقفت عند مخرج نيورو في انتظار الانسحاب باتجاه غوغي، بعدما توصلت بمعلومات عن تعرض شاحنات سبقتها لإطلاق النار. وأثارت هذه التطورات مخاوف واسعة في أوساط العاملين بالنقل الدولي، خصوصاً لدى أصحاب الشحنات المنطلقة من الداخلة والمتجهة نحو الأسواق الإفريقية عبر الأراضي المالية.
من جهته، أكد الشرقي الهاشمي، رئيس الاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني بالمغرب، أن الاتحاد سبق أن وجه تحذيرات متكررة إلى السائقين وأرباب الشاحنات، عبر مجموعات التواصل والمنابر الإعلامية، من مخاطر المرور عبر مالي في الظروف الأمنية الراهنة. وعبر عن أسفه لاستمرار بعض المهنيين في سلوك هذه المسارات رغم التنبيهات، معتبراً أن ذلك يعرض حياتهم وممتلكاتهم لخطر جسيم، وداعياً الوزارة الوصية إلى التدخل العاجل لاتخاذ قرار مؤقت بتعليق حركة النقل والشحن نحو المناطق المعنية، إلى حين استقرار الوضع الأمني وضمان سلامة السائقين على الطرقات.
30/10/2026