استثمر المغرب، مستفيدًا من موقعه الجغرافي كجسر بين إفريقيا وأوروبا، في توسيع آفاق تعاونه الاقتصادي مع آسيا، لا سيما كوريا الجنوبية. ومن أبرز مظاهر هذا التعاون الاتفاقية التي وقعتها الرباط مع شركة “هيونداي-روتم” بقيمة تتجاوز 1.5 مليار دولار، لتطوير شبكة السكك الحديدية المغربية. واعتُبرت هذه الشراكة خطوة استراتيجية لدعم البنية التحتية للمملكة، خصوصًا في سياق الاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2030.
وأكد شفيق رشادي، سفير المغرب في كوريا، أن هذا العقد يعكس جاذبية الاستثمار في المملكة، موضحًا أنه يتضمن ليس فقط تسليم قطارات كهربائية ذات طابقين، بل أيضًا نقل التكنولوجيا وبرامج تدريبية لتعزيز الخبرات المحلية. كما شدد على أن فوز “هيونداي-روتم” بالعقد تم بشكل مستقل، دون تحالف مع شركات فرنسية أو إسبانية، ما يفتح الباب أمام المزيد من الشركات الكورية لدخول السوق المغربي، في ظل ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 550 مليون دولار عام 2023.
وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن العلاقات بين الرباط وسيول، الممتدة منذ 1962، شهدت تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، مدعومة بزيارات رفيعة المستوى واتفاقيات اقتصادية وتقنية. كما سلط الضوء على دور القمة الكورية الإفريقية الأخيرة في تعزيز التعاون بين الطرفين، داعيًا المستثمرين الكوريين لاستكشاف الفرص الواعدة التي يوفرها المغرب، الذي يتمتع بموقع استراتيجي واستقرار اقتصادي يجعله بوابة رئيسية للأسواق الإفريقية.
03/04/2025