أثارت بعض مظاهر الاحتفال بعيد الفطر في أحياء مدينة طنجة جدلاً واسعاً، ما دفع جمعية “طفلي” إلى التحذير من التراجع الكبير في القيم الثقافية والتربوية داخل المجتمع المغربي. وأكد رئيس الجمعية، إسماعيل العشيري، في تصريح لجريدة “طنجة 24″، أن هذه الظواهر هي نتيجة مباشرة لغياب دور المؤسسات التربوية والثقافية، وتهميش الهيئات التي كان من المفترض أن تساهم في تأطير الشباب وتنظيم الفضاء العام بما يتماشى مع القيم الحضارية للمجتمع المغربي. وأشار العشيري إلى أن المستوى الثقافي والتعليمي للأجيال الحالية يشهد تدهوراً ملحوظاً، مما يجعل الشباب أكثر عرضة للتأثر بسلوكيات تتناقض مع الهوية الوطنية.
واعتبر العشيري أن الأحزاب السياسية قد فشلت في أداء دورها في إنتاج نخبة قادرة على قيادة التغيير، حيث اقتصر نشاطها على فترات الانتخابات دون التأثير الفعلي في تشكيل نخب واعية بالتحولات المجتمعية. كما عبر عن قلقه من الدور السلبي الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في تطبيع العديد من السلوكيات التي كانت مرفوضة في المجتمع المغربي. وأكد أن هذه المنصات ساهمت في انتشار ممارسات تلقى قبولاً اجتماعياً رغم تعارضها مع القيم الأخلاقية والثقافية الراسخة في البلاد.
وشدد العشيري على ضرورة وجود مشروع ثقافي وتربوي متكامل يعيد الاعتبار للقيم المجتمعية، ويضع حداً للانفلات السلوكي في الفضاء العام. وأكد أن حماية الهوية الوطنية لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت ضرورة ملحة في ظل التحديات الفكرية والثقافية التي تهدد التوازن الثقافي في المغرب.
03/04/2025