وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب مراسلة إلى الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، مطالباً بالكشف عن تفاصيل الدعم المالي العمومي الموجه للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، والتدقيق في كيفية صرفه والجهات المخول لها مراقبته.
هذه الخطوة تأتي في سياق تصاعد الجدل حول نجاعة السياسة الحكومية المتعلقة بدعم قطاع تربية الماشية، خصوصاً بعد تخصيص مبلغ ضخم يُقدر بـ13 مليار درهم لاستيراد الأغنام خلال العام الماضي بهدف كبح أسعار الأضاحي وتوفير اللحوم الحمراء بأسعار مناسبة، وهي أهداف لم تتحقق بحسب المعطيات المتوفرة.
الفريق التقدمي عبّر عن مخاوفه بشأن مشروعية الاقتطاعات التي تقوم بها الجمعية من مبالغ الدعم العمومي قبل أن تصل إلى المربين، في وقت تعاني فيه الفئات المستفيدة من تداعيات الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول أحقية الجمعية في التدخل في توزيع الدعم.
وتُعد الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز واحدة من أبرز الهيئات المهنية في القطاع الفلاحي، حيث تلعب دوراً محورياً من خلال شراكات موقعة مع وزارة الفلاحة، تشمل تدبير برامج تهدف لتحسين جودة القطيع الوطني. إلا أن هذا الدور، بحسب فريق التقدم والاشتراكية، يجب أن يكون مشفوعاً بالشفافية والالتزام بالقانون، خاصة عندما يتعلق الأمر بتدبير أموال عمومية.
الملف يعيد إلى الواجهة النقاش حول الحكامة في صرف الدعم العمومي وضرورة إعادة النظر في آليات المراقبة والتتبع، لضمان استفادة الفلاحين الحقيقيين من هذا الدعم، في ظل أزمة بيئية واقتصادية خانقة.
كواليس الريف: متابعة
04/04/2025