شهدت المجالس الترابية حالة من التوتر والصراع الداخلي، تزامناً مع انعقاد دورات الميزانية لشهري شتنبر وأكتوبر، قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وبرزت الخلافات بشكل واضح بين الرؤساء ونوابهم، خاصة أولئك الذين يعتزمون الترشح للانتخابات التشريعية، فيما تحولت الاجتماعات المالية إلى منابر لتصفية حسابات سياسية ومحاولات فرض أجندات انتخابية.
وقد تصاعدت حدة المواجهات داخل مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، حين تحولت اجتماعات لجنة الميزانية الاستعدادية إلى مشادات حادة بين نائب برلماني عن حزب الاستقلال وأعضاء من التحالف ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، على خلفية محاولات الالتفاف على بنود الميزانية لصالح دوائر انتخابية محددة. ويشير منتخبون إلى أن هذه الممارسات تهدف إلى استغلال موارد الجماعات والمقاطعات لأغراض انتخابية، مما أثار رفضاً واسعاً لدى المعارضة.
وطالبت أصوات معارضة السلطات الرقابية بالتدخل بشكل صارم لمنع تحويل الميزانيات نحو أهداف انتخابية مسبقة لأوانها، مؤكدة على ضرورة فرض رقابة حازمة على أحزاب الأغلبية التي تدير شؤون المجالس، وضمان استخدام الموارد المالية للجماعات في أطر قانونية ومشروعة، بعيداً عن استغلالها لأهداف انتخابية شخصية.
29/08/2025